مأساة أحد “أطفال القمر” بنواحي شفشاون.. الأطباء تجاهلوا مرضه وأسرته لم تفهم حالته وتعرضه للشمس حول حياته إلى جحيم

وضعية مأساوية وصادمة تلك التي يعيشها الطفل ربيع العيساوي، البالغ من العمر 8 سنوات، والذي يعاني من مرض جلدي نادر يسمى جفاف الجلد المصطبغ، ويُعرف المصابون به باسم “أطفال القمر”، ذلك أنه من المفروض ألا يروا الشمس مطلقا وأن يقتصر خروجهم على فترة المساء، حتى لا يتحول مرضهم إلى أورام جلدية قد تؤدي بهم إلى الوفاة، غير أن الفتى الذي ينتمي لعائلة معوزة لم يرَ الطبيب أساسا منذ 4 سنوات ويتنقل تحت أشعة الشمس دون وعي بخطورة مرضه.

وتحولت حياة الطفل، القاطن بجماعة بني رزين التابعة لإقليم شفشاون، إلى جحيم جراء هذا الوضع، حيث أضحى يعاني من تقرحات جلدية انتشرت بشكل كبير في مختلف أنحاء جسده، خاصة الوجه واليدين، والمشكلة هي أن أسرته لم تكن لديها فكرة عن طبيعة المرض ولم تكن تدري أن خروجه من المنزل نهارا يعني أنه يتجه بخطوات بطيئة إلى المأساة، والأدهى من ذلك هو أن الأطباء لم يقدموا لوالديه أو نصيحة أو مساعدة رغم أن المرض معروف رغم ندرة الإصابة به.

وقالت مصادر حقوقية لـ”الصحيفة” إن أسرة الطفل انتبهت لحالته مبكرا، لكنها تعاني من وضع مادي صعب، لذلك انتقلت به إلى المركز الصحي بالمنطقة لعلها تجد حلا، إلا أن الأطباء لم يعطوا أفرادها التشخيص الصحيح وقانوا يخبرونه بأنه ليس بأيديهم فعل أي شيء، والمثير للصدمة أكثر هو أنهم لم يكلفوا أنفسهم فهم الحالة بشكل سليم حتى يستطيعوا إرشاد الأبوين إلى القاعدة الرئيسية في هذه الحالة، وهي ألا يرى الطفل الشمس.

وأوضحت المصادر نفسها أن حالة الطفل ازدادت تدهورا يوما بعد يوم، ما دفع بعض السكان إلى التواصل مع فاعلة تنتمي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي اتصلت بمسؤولي المندوبية الجهوية للصحة، وقبل يومين جرى نقله ليلا إلى مستشفى شفشاون للوقوف على حالته لكن ذلك لا يعني أن المشكلة وجدت طريقها للنهاية، إذ اتضح أنه يحتاج، إلى جانب العلاج، لملابس خاصة تتضمن قناعا واقيا ليتمكن من التحرك أحيانا تحت الشمس، وهي أمور مكلفة تحز الأسرة عن توفيرها.

وجفاف الجلد المصطبغ أو مرض أطفال القمر، ليس مرضا حديثا، إذ جرى اكتشافه لأول مرة في سبعينيات القرن 19، وهو عبارة عن حروق تصيب الجلد نتيجة تعرض المصابين لأشعة الشمس، بسبب فقدان “الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسيجين” وهو المسؤول عن معالجة تأثيرات اختراق الأشعة فوق البنفسجية للجلس، وفي حالة عدم الوقاية من تلك الأشعة يتحول الأمر إلى سرطان، ويصيب المرض شخصا واحدا من كل ربع مليون نسمة عبر العالم، وتسجل دول شمال إفريقيا أعلى نسب الإصابة به.

الصحيفة

زر الذهاب إلى الأعلى
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتخصيص المحتوى والإعلانات View more
Cookies settings
موافق
سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط
Privacy & Cookies policy
Cookie nameActive
من نحن عنوان موقعنا هو: https://www.tanjalaan.com. التعليقات عندما يترك الزائرون تعليقاتهم على الموقع ، نجمع البيانات الموضحة في نموذج التعليقات ، وكذلك عنوان IP الخاص بالزائر وسلسلة وكلاء متصفح المستخدم للمساعدة في اكتشاف الرسائل غير المرغوب فيها. قد يتم توفير سلسلة مجهولة المصدر تم إنشاؤها من عنوان بريدك الإلكتروني (وتسمى أيضًا التجزئة) لخدمة Gravatar لمعرفة ما إذا كنت تستخدمها. سياسة خصوصية خدمة Gravatar متاحة هنا: https://automattic.com/privacy/. بعد الموافقة على تعليقك ، ستكون صورة ملفك الشخصي مرئية للجمهور في سياق تعليقك. ميديا إذا قمت بتحميل الصور إلى موقع الويب ، فيجب تجنب تحميل الصور مع تضمين بيانات الموقع المضمنة (EXIF GPS). يمكن لزوار الموقع تنزيل واستخراج أي بيانات موقع من الصور الموجودة على الموقع. الكوكيز إذا تركت تعليقًا على موقعنا ، فيمكنك الاشتراك في حفظ اسمك وعنوان بريدك الإلكتروني وموقعك الإلكتروني في ملفات تعريف الارتباط. هذه لراحتك حتى لا تضطر إلى ملء التفاصيل الخاصة بك مرة أخرى عندما تترك تعليقًا آخر. ستستمر ملفات تعريف الارتباط هذه لمدة عام واحد. إذا قمت بزيارة صفحة تسجيل الدخول الخاصة بنا ، فسنقوم بتعيين ملف تعريف ارتباط مؤقت لتحديد ما إذا كان متصفحك يقبل ملفات تعريف الارتباط. لا يحتوي ملف تعريف الارتباط هذا على بيانات شخصية ويتم تجاهله عند إغلاق المستعرض الخاص بك. عند تسجيل الدخول ، سنقوم أيضًا بإعداد العديد من ملفات تعريف الارتباط لحفظ معلومات تسجيل الدخول الخاصة بك وخيارات عرض الشاشة. تستمر ملفات تعريف الارتباط لتسجيل الدخول لمدة يومين ، بينما تستمر ملفات تعريف ارتباط خيارات الشاشة لمدة عام. إذا حددت "تذكرني" ، فسيستمر تسجيل دخولك لمدة أسبوعين. إذا قمت بتسجيل الخروج من حسابك ، فستتم إزالة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بتسجيل الدخول. إذا قمت بتحرير أو نشر مقال ، فسيتم حفظ ملف تعريف ارتباط إضافي في متصفحك. لا يتضمن ملف تعريف الارتباط هذا أي بيانات شخصية ويشير ببساطة إلى معرّف المنشور للمقالة التي حررتها للتو. تنتهي صلاحيته بعد يوم واحد. محتوى مضمن من مواقع أخرى قد تتضمن المقالات الموجودة على هذا الموقع محتوى مضمنًا (مثل مقاطع الفيديو والصور والمقالات وما إلى ذلك). يتصرف المحتوى المضمن من مواقع الويب الأخرى بنفس الطريقة تمامًا كما لو كان الزائر قد زار موقع الويب الآخر. قد تجمع مواقع الويب هذه بيانات عنك ، وتستخدم ملفات تعريف الارتباط ، وتضمين تتبعًا إضافيًا لجهة خارجية ، وتراقب تفاعلك مع هذا المحتوى المضمن ، بما في ذلك تتبع تفاعلك مع المحتوى المضمن إذا كان لديك حساب وتم تسجيل دخولك إلى هذا الموقع. مع من نشارك بياناتك إذا طلبت إعادة تعيين كلمة المرور ، فسيتم تضمين عنوان IP الخاص بك في إعادة تعيين البريد الإلكتروني. كم من الوقت نحتفظ ببياناتك إذا تركت تعليقًا ، فسيتم الاحتفاظ بالتعليق والبيانات الوصفية الخاصة به إلى أجل غير مسمى. هذا حتى نتمكن من التعرف على أي تعليقات متابعة والموافقة عليها تلقائيًا بدلاً من الاحتفاظ بها في قائمة انتظار الإشراف. بالنسبة للمستخدمين الذين قاموا بالتسجيل على موقعنا (إن وجد) ، نقوم أيضًا بتخزين المعلومات الشخصية التي يقدمونها في ملف تعريف المستخدم الخاص بهم. يمكن لجميع المستخدمين رؤية معلوماتهم الشخصية أو تعديلها أو حذفها في أي وقت (باستثناء أنه لا يمكنهم تغيير اسم المستخدم الخاص بهم). يمكن لمسؤولي مواقع الويب أيضًا رؤية هذه المعلومات وتحريرها. ما هي الحقوق التي لديك على بياناتك إذا كان لديك حساب على هذا الموقع ، أو تركت تعليقات ، فيمكنك طلب تلقي ملف مُصدَّر من البيانات الشخصية التي نحتفظ بها عنك ، بما في ذلك أي بيانات قدمتها إلينا. يمكنك أيضًا أن تطلب منا مسح أي بيانات شخصية نحتفظ بها عنك. هذا لا يشمل أي بيانات نحن ملزمون بالحفاظ عليها لأغراض إدارية أو قانونية أو أمنية. أين نرسل بياناتك يمكن التحقق من تعليقات الزوار من خلال خدمة الكشف التلقائي عن البريد العشوائي.
Save settings
Cookies settings