توافد غير مسبوق للجماهير المغربية لمؤزارة لبؤات الاطلس في نهائي كاس إفريقيا

ساعات قليلة قبيل إعطاء إنطلاقة مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات والتي تجمع المنتخب المغربي لكرة القدم النسوية ونظيره الجنوب إفريقي ، تعيش العاصمة الرباط على إيقاع حركية غير عادية، حيث كل الطرق تؤدي إلى المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله ،الذي سيكون مسرحا لهذه المواجهة التي ستحسم أمر المتوج بالكأس القارية .
 
فأجواء ما قبل المباراة تسودها لحظات تحبس الأنفاس لمشاهد غيرت من الحياة العادية لساكنة مدينة الأنوار ، فلا صوت يعلو على صوت الجماهير المغربية، من مختلف الاعمار والفئات المجتمعية ذكورا وإناثا، التي بدأت تتقاطر منذ صباح اليوم السبت على المدينة ومعها محيط المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله ، مرتدية أقمصة المنتخب الوطني المغربي وحاملة الاعلام الوطنية ،وقلوبها مع “لبؤات الأطلس” من أجل التتويج بأول لقب قاري.
 
 
فانطلاقا من مختلف مداخل المدينة شمالا وجنوبا شرقا و غربا ومن أحيائها المترامية أضحى أنصار المنتخب المغربي النسوي من مختلف الفئات العمرية يؤثثون مدرجات المركب الرياضي التي إكتست باللونين الأحمر و الأخضر .
 
ولحدود كتابة هذه الأسطر، أي أربع ساعات قبل إعطاء صافرة الانطلاقة، امتلئ الملعب بنسبة 25 بالمائة، حيث ما زالت الجماهير تتقاطر فرادى وجماعات مرددة شعارات النصر وكأنها تعيش على إيقاع عيد يتطلع خلاله المواطنون المغاربة لإطلاق فرحة مستحقة وخلق إحتفالية تعيد إلى الأذهان احتفاليات أمجاد كرة القدم الوطنية.
 
ويخوض المنتخب الوطني المغربي، غمار هذه المباراة متسلحا بعاملي الأرض والجمهور مما سيشكل حافزا كبيرا ” للبؤات الأطلس ” لصنع ملحمة كروية بنون النسوة والتأكيد على أحقيتهن وجدراتهن باللقب خاصة بعد كسر شوكة المنتخب النيجيري المهيمن على المسابقة القارية منذ بداياتها، بتحقيق اللقب 11 مرة من أصل 13 نسخة.
 
وتحرص الجماهير المغربية ، كعادتها، على مؤازرة العناصر الوطنية في هذه المحطة الحاسمة للظفر بكأس أمم افريقيا للسيدات (المغرب 2022) ، مما يعكس حجم وأهمية هذه المواجهة الكروية والتاريخية بالنسبة لعشاق كرة القدم الوطنية.
 
والأكيد أن الجماهير المغربية ستكون حاضرة كالعادة لدعم ومساندة اللاعبات المغربيات للفوز بالكأس وتحقيق رقم قياسي جديد في تاريخ كرة القدم النسوية في إفريقيا، بعد الرقم المسجل في مباراة المغرب ونيجيريا بالرباط (أكثر من 45 ألف متفرج).
 
ويتوقع أن تشهد المباراة النهائية حضورا جماهيرا غير مسبوق بعدما قررت السلطات والجامعة الملكية لكرة القدم، إتاحة الفرصة للجماهير المغربية بالدخول مجانا إلى الملعب لتشجيع لبؤات الأطلس، حيث ينتظر تجاوز عدد الحضور سقف 50 ألف متفرج سيخلقون الحدث خلال المباراة بتشجيعاتهم وأهازيجهم المتواصلة دعما للبؤات الأطلس طيلة أطوار المباراة، وسط حضور نسائي لافت، سيؤرخ لا محالة لمحطة وضاءة في تاريخ كرة القدم المغربية .
 
وبعد أن حققت لبؤات الأطلس الهدف الأول من نسخة كأس أمم افريقيا – المغرب 2022 ، بحجز بطاقة التأهل إلى مونديال 2023 بأستراليا ونيوزيلندا، جاء الدور على الهدف الثاني والمتمثل في الولوج إلى أعلى درج في منصة التتويج باللقب القاري الذي بات قريب المنال ، وهو الأمر التي تعيه جيدا الجماهير المغربية العاقدة العزم على توفير كل أشكال الدعم لزميلات غزلان الشباك لبلوغ طموحهن المشروع في اعتلاء عرش كرة القدم الإفريقية عن جدارة و إستحقاق .
 
وفي سياق متصل، كانت حارسة المرمى خديجة الرميشي قد كشفت أن المنتخب المغربي “متعطش لهذا الإنجاز منذ سنوات”، مشيرة إلى أن ” إهتمام الجامعة وتوفيرها للإمكانيات ساهم كثيرا في تطور مستوى كرة القدم النسوية بالمغرب”.
 
وأضافت الرميشي أن “المباريات النهائية تربح ولا تلعب. المنتخب الجنوب إفريقي بصم على مستوى جيد، ستكون المباراة بين منتخبين قويين، وسندافع عن حظوظنا وسنلعبها ككل المباريات بتركيز عال”.
 
من جهته، قال الناخب الوطني رينالد بيدروس عقب التأهل للنهائي “منتخب جنوب إفريقيا فريق جيد وستكون هذه المباراة نهائيا جيدا. كل مباراة هي صعبة منذ بداية كأس إفريقيا للأمم. نأمل في أن نقدم مباراة جيدة، وتحقيق الفوز”.
 
وأضاف “يجب الحفاظ على نفس درجة الحماس وعلى الحلم والرغبة، والتخلص من الضغط السلبي الذي قد تشكله كلمة +نهائي+. يجب التعامل مع المباراة على أنها آخر مباراة لنا في الموسم وعلينا ببساطة أن نفوز بها”.
 
ولم يخف الدولي الفرنسي سابقا انبهاره بالجماهير المغربية ودورها في التأهل بقوله “إنه شيء لا يضاهى. عندما نشعر بكل هذا الحماس، والأشخاص الذين يدعموننا. لقد كان اللاعب ال12 رائعا بالفعل. أظن أن عدد المناصرين كان أكبر، حيث ناهز عددهم 50 ألف، بكل صدق كان الأمر رائعا”.
 
وقبيل انطلاق المباراة النهائية ، ينتظر أن يتجاوز عدد الحضور سقف 50 ألف متفرج ، الذين سيخلقون الحدث خلال هذه المواجهة الحاسمة بتشجيعاتهم وأهازيجهم المتواصلة دعما للبؤات الأطلس طيلة أطوار المباراة، وسط حضور نسائي لافت، سيؤرخ لا محالة لمحطة وضاءة في تاريخ كرة القدم المغربية .

زر الذهاب إلى الأعلى
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتخصيص المحتوى والإعلانات View more
Cookies settings
موافق
سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط
Privacy & Cookies policy
Cookie nameActive
من نحن عنوان موقعنا هو: https://www.tanjalaan.com. التعليقات عندما يترك الزائرون تعليقاتهم على الموقع ، نجمع البيانات الموضحة في نموذج التعليقات ، وكذلك عنوان IP الخاص بالزائر وسلسلة وكلاء متصفح المستخدم للمساعدة في اكتشاف الرسائل غير المرغوب فيها. قد يتم توفير سلسلة مجهولة المصدر تم إنشاؤها من عنوان بريدك الإلكتروني (وتسمى أيضًا التجزئة) لخدمة Gravatar لمعرفة ما إذا كنت تستخدمها. سياسة خصوصية خدمة Gravatar متاحة هنا: https://automattic.com/privacy/. بعد الموافقة على تعليقك ، ستكون صورة ملفك الشخصي مرئية للجمهور في سياق تعليقك. ميديا إذا قمت بتحميل الصور إلى موقع الويب ، فيجب تجنب تحميل الصور مع تضمين بيانات الموقع المضمنة (EXIF GPS). يمكن لزوار الموقع تنزيل واستخراج أي بيانات موقع من الصور الموجودة على الموقع. الكوكيز إذا تركت تعليقًا على موقعنا ، فيمكنك الاشتراك في حفظ اسمك وعنوان بريدك الإلكتروني وموقعك الإلكتروني في ملفات تعريف الارتباط. هذه لراحتك حتى لا تضطر إلى ملء التفاصيل الخاصة بك مرة أخرى عندما تترك تعليقًا آخر. ستستمر ملفات تعريف الارتباط هذه لمدة عام واحد. إذا قمت بزيارة صفحة تسجيل الدخول الخاصة بنا ، فسنقوم بتعيين ملف تعريف ارتباط مؤقت لتحديد ما إذا كان متصفحك يقبل ملفات تعريف الارتباط. لا يحتوي ملف تعريف الارتباط هذا على بيانات شخصية ويتم تجاهله عند إغلاق المستعرض الخاص بك. عند تسجيل الدخول ، سنقوم أيضًا بإعداد العديد من ملفات تعريف الارتباط لحفظ معلومات تسجيل الدخول الخاصة بك وخيارات عرض الشاشة. تستمر ملفات تعريف الارتباط لتسجيل الدخول لمدة يومين ، بينما تستمر ملفات تعريف ارتباط خيارات الشاشة لمدة عام. إذا حددت "تذكرني" ، فسيستمر تسجيل دخولك لمدة أسبوعين. إذا قمت بتسجيل الخروج من حسابك ، فستتم إزالة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بتسجيل الدخول. إذا قمت بتحرير أو نشر مقال ، فسيتم حفظ ملف تعريف ارتباط إضافي في متصفحك. لا يتضمن ملف تعريف الارتباط هذا أي بيانات شخصية ويشير ببساطة إلى معرّف المنشور للمقالة التي حررتها للتو. تنتهي صلاحيته بعد يوم واحد. محتوى مضمن من مواقع أخرى قد تتضمن المقالات الموجودة على هذا الموقع محتوى مضمنًا (مثل مقاطع الفيديو والصور والمقالات وما إلى ذلك). يتصرف المحتوى المضمن من مواقع الويب الأخرى بنفس الطريقة تمامًا كما لو كان الزائر قد زار موقع الويب الآخر. قد تجمع مواقع الويب هذه بيانات عنك ، وتستخدم ملفات تعريف الارتباط ، وتضمين تتبعًا إضافيًا لجهة خارجية ، وتراقب تفاعلك مع هذا المحتوى المضمن ، بما في ذلك تتبع تفاعلك مع المحتوى المضمن إذا كان لديك حساب وتم تسجيل دخولك إلى هذا الموقع. مع من نشارك بياناتك إذا طلبت إعادة تعيين كلمة المرور ، فسيتم تضمين عنوان IP الخاص بك في إعادة تعيين البريد الإلكتروني. كم من الوقت نحتفظ ببياناتك إذا تركت تعليقًا ، فسيتم الاحتفاظ بالتعليق والبيانات الوصفية الخاصة به إلى أجل غير مسمى. هذا حتى نتمكن من التعرف على أي تعليقات متابعة والموافقة عليها تلقائيًا بدلاً من الاحتفاظ بها في قائمة انتظار الإشراف. بالنسبة للمستخدمين الذين قاموا بالتسجيل على موقعنا (إن وجد) ، نقوم أيضًا بتخزين المعلومات الشخصية التي يقدمونها في ملف تعريف المستخدم الخاص بهم. يمكن لجميع المستخدمين رؤية معلوماتهم الشخصية أو تعديلها أو حذفها في أي وقت (باستثناء أنه لا يمكنهم تغيير اسم المستخدم الخاص بهم). يمكن لمسؤولي مواقع الويب أيضًا رؤية هذه المعلومات وتحريرها. ما هي الحقوق التي لديك على بياناتك إذا كان لديك حساب على هذا الموقع ، أو تركت تعليقات ، فيمكنك طلب تلقي ملف مُصدَّر من البيانات الشخصية التي نحتفظ بها عنك ، بما في ذلك أي بيانات قدمتها إلينا. يمكنك أيضًا أن تطلب منا مسح أي بيانات شخصية نحتفظ بها عنك. هذا لا يشمل أي بيانات نحن ملزمون بالحفاظ عليها لأغراض إدارية أو قانونية أو أمنية. أين نرسل بياناتك يمكن التحقق من تعليقات الزوار من خلال خدمة الكشف التلقائي عن البريد العشوائي.
Save settings
Cookies settings