طنجة: إبراز دور الصحافة السياحية في النهوض بالسياحة العالمية

شكل موضوع دور الصحافة السياحية في النهوض بالسياحة العالمية محور لقاء نظم اليوم الجمعة بطنجة، في إطار أنشطة أكاديمية الصحافيين الشباب للفيدرالية الدولية للصحافيين والكتاب في مجال السياحة.

وأكد المتدخلون، خلال ماستر كلاس احتضنه المعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة، على الدور الهام الذي يضطلع به الصحافيون العاملون في مجال السياحة في النهوض بالوجهات السياحية وتنمية السياحة العالمية، مبرزين التحديات التي يواجهها القطاع، لاسيما تلك المرتبطة بالثورة الرقمية.

في كلمة بالمناسبة، أكد المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، خليل الهاشمي الإدريسي، أن السياحة تشكل قطاعا حساسا، لا يعتمد فقط على صورة وسمعة البلد، وإنما ايضا على الإيرادات السياحية ، مسجلا أن السياحة تعد أيضا قطاعا استراتيجيا على اعتبار أن نشر مقال حول بلد معين يمكن أن يدمر القيمة ويلحق الضرر بسمعة الوجهة، أو في المقابل يساهم في خلق قيمة وتعزيز إشعاعها الدولي.

وأكد السيد الهاشمي الإدريسي أن الصحافي السياحي، الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من سلسلة القيمة السياحية، يجب أن يتحلى بروح المسؤولية والرزانة ويحرص على مصداقيته الشخصية وكذا مصداقية الوجهات، مضيفا أن “تقييما منجزا من قبل صحافي غير مهيكل في إطار مهني، يمكن أن تكون له تداعيات سلبية للغاية على الوجهة”.

من جهته، أبرز وزير السياحة الأسبق، لحسن حداد، التغيرات المهمة التي يشهدها قطاع السياحة، لاسيما مع استعمال التكنولوجيات الحديثة، والثورة الصناعية والتغيير الذي طرأ على النموذج الاقتصادي سواء تعلق الأمر بالإيواء أو الطعامة أو النقل الجوي والحضري، مسجلا أنه يتعين على باقي مكونات سلسلة القيم السياحية والحكومات مواكبة هذه التحولات ، عبر اللجوء إلى الرقمي والتكنولوجيا ، على غرار العديد من البلدان التي نجحت في إحداث ثورة في مجال السياحة.

وتطرق السيد حداد أيضا إلى التغيرات الناجمة عن جائحة كوفيد 19، على اعتبار أن انشغال المسافر أصبح منصبا الآن بشكل أكبر على النظافة، وتأثيرها الاجتماعي والبيئي، مؤكدا أن التجربة السياحية يتعين أن تعكس هذا التغيير.

وفي معرض إبرازه أهمية العالم الافتراضي (العالم الافتراضي بتفاعلات حقيقية) ، الذي أحدث ثورة في السياحة العالمية، أشار السيد حداد إلى أن المغرب مدعو للاستثمار في هذه المقاربة المبتكرة، لأنها تشكل المستقبل لاسيما بالنسبة للأجيال الصاعدة، من خلال تطوير نماذج تفاعلية مبتكرة للوجهة، وخلق تظاهرات هجينة، مضيفا “أعتقد أن المغرب يتوفر على عدة مزايا من حيث الآليات التكنولوجية والموارد البشرية للتموقع في هذا المجال”.

من جهة أخرى، أبرز السيد حداد الدور الهام الذي تضطلع به الصحافة السياحية في النهوض بالوجهات، مسجلا أنه يتعين على الصحافيين العاملين في مجال السياحة التحلي بروح المسؤولية الأخلاقية والمهنية، والموضوعية، والحرص على المساهمة في النهوض بالوجهات وتعزيز التقارب بين البلدان والشعوب.

في تصريح لقناة M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس الجمعية المغربية للصحافيين والكتاب في مجال السياحة، نجيب الصنهاجي، أن هذه التظاهرة الدولية تهدف إلى

تبادل التجارب الخبرات بين الصحافيين الشباب المنتمين لمختلق بلدان أوروبا وأمريكا، وطلبة المعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة، والخبراء والمهنيين في قطاع السياحة، بالإضافة إلى تعزيز الإشعاع الدولي للمغرب بشكل عام، وجهة طنجة تطوان الحسيمة على وجه الخصوص.

وأشار السيد الصنهاجي إلى ان الماستر كلاس المنظم في إطار هذا الحدث المرموق يناقش موضوع السياحة خلال فترة ما بعد جائحة كوفيد 19، على مستويات التواصل والكتابة والعلاقات مع المؤسسات العمومية والمستهلك، مشيرا إلى أن هذا البرنامج التكويني يروم تمكين الشباب المشاركين من تقوية معارفهم في مجال الصحافة السياحية، واكتشاف شغفهم وتقوية معارفهم في المجال، حتى يتمكنوا من المساهمة في النهوض بالسياحة العالمية.

ويعد هذا الحدث المرموق، الذي تنظمه بصفة مشتركة كل من أكاديمية الصحافيين الشباب للفيدرالية الدولية للصحافيين والكتاب في مجال السياحة، والمعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة، والجمعية المغربية للصحافيين والكتاب في مجال السياحة، تحت رعاية وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال الفترة ما بين 24 و 31 يوليوز الجاري، تحت شعار “تحديات السياحة في عالم ما بعد الجائحة”. عبارة عن برنامج إقامة يمتد لسبعة أيام لفائدة الصحافيين المتراوحة أعمارهم بين 25 و 35 سنة.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة، المنظمة بشراكة مع الكونفدرالية الوطنية للسياحة، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، والمجلس الجهوي للسياحة لطنجة تطوان الحسيمة، والجمعية الجهوية للصناعة الفندقية، ندوات حول السياحة وصحافة الأسفار، وتنظيم رحلات لفائدة المشاركين، لتمكينهم من اكتشاف طنجة ومدينتها العتيقة، فضلا عن مدن تطوان وأصيلة وشفشاون والعرائش، والتأقلم مع الثقافة المحلية طيلة فترة التظاهرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتخصيص المحتوى والإعلانات View more
Cookies settings
موافق
سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط
Privacy & Cookies policy
Cookie nameActive
من نحن عنوان موقعنا هو: https://www.tanjalaan.com. التعليقات عندما يترك الزائرون تعليقاتهم على الموقع ، نجمع البيانات الموضحة في نموذج التعليقات ، وكذلك عنوان IP الخاص بالزائر وسلسلة وكلاء متصفح المستخدم للمساعدة في اكتشاف الرسائل غير المرغوب فيها. قد يتم توفير سلسلة مجهولة المصدر تم إنشاؤها من عنوان بريدك الإلكتروني (وتسمى أيضًا التجزئة) لخدمة Gravatar لمعرفة ما إذا كنت تستخدمها. سياسة خصوصية خدمة Gravatar متاحة هنا: https://automattic.com/privacy/. بعد الموافقة على تعليقك ، ستكون صورة ملفك الشخصي مرئية للجمهور في سياق تعليقك. ميديا إذا قمت بتحميل الصور إلى موقع الويب ، فيجب تجنب تحميل الصور مع تضمين بيانات الموقع المضمنة (EXIF GPS). يمكن لزوار الموقع تنزيل واستخراج أي بيانات موقع من الصور الموجودة على الموقع. الكوكيز إذا تركت تعليقًا على موقعنا ، فيمكنك الاشتراك في حفظ اسمك وعنوان بريدك الإلكتروني وموقعك الإلكتروني في ملفات تعريف الارتباط. هذه لراحتك حتى لا تضطر إلى ملء التفاصيل الخاصة بك مرة أخرى عندما تترك تعليقًا آخر. ستستمر ملفات تعريف الارتباط هذه لمدة عام واحد. إذا قمت بزيارة صفحة تسجيل الدخول الخاصة بنا ، فسنقوم بتعيين ملف تعريف ارتباط مؤقت لتحديد ما إذا كان متصفحك يقبل ملفات تعريف الارتباط. لا يحتوي ملف تعريف الارتباط هذا على بيانات شخصية ويتم تجاهله عند إغلاق المستعرض الخاص بك. عند تسجيل الدخول ، سنقوم أيضًا بإعداد العديد من ملفات تعريف الارتباط لحفظ معلومات تسجيل الدخول الخاصة بك وخيارات عرض الشاشة. تستمر ملفات تعريف الارتباط لتسجيل الدخول لمدة يومين ، بينما تستمر ملفات تعريف ارتباط خيارات الشاشة لمدة عام. إذا حددت "تذكرني" ، فسيستمر تسجيل دخولك لمدة أسبوعين. إذا قمت بتسجيل الخروج من حسابك ، فستتم إزالة ملفات تعريف الارتباط الخاصة بتسجيل الدخول. إذا قمت بتحرير أو نشر مقال ، فسيتم حفظ ملف تعريف ارتباط إضافي في متصفحك. لا يتضمن ملف تعريف الارتباط هذا أي بيانات شخصية ويشير ببساطة إلى معرّف المنشور للمقالة التي حررتها للتو. تنتهي صلاحيته بعد يوم واحد. محتوى مضمن من مواقع أخرى قد تتضمن المقالات الموجودة على هذا الموقع محتوى مضمنًا (مثل مقاطع الفيديو والصور والمقالات وما إلى ذلك). يتصرف المحتوى المضمن من مواقع الويب الأخرى بنفس الطريقة تمامًا كما لو كان الزائر قد زار موقع الويب الآخر. قد تجمع مواقع الويب هذه بيانات عنك ، وتستخدم ملفات تعريف الارتباط ، وتضمين تتبعًا إضافيًا لجهة خارجية ، وتراقب تفاعلك مع هذا المحتوى المضمن ، بما في ذلك تتبع تفاعلك مع المحتوى المضمن إذا كان لديك حساب وتم تسجيل دخولك إلى هذا الموقع. مع من نشارك بياناتك إذا طلبت إعادة تعيين كلمة المرور ، فسيتم تضمين عنوان IP الخاص بك في إعادة تعيين البريد الإلكتروني. كم من الوقت نحتفظ ببياناتك إذا تركت تعليقًا ، فسيتم الاحتفاظ بالتعليق والبيانات الوصفية الخاصة به إلى أجل غير مسمى. هذا حتى نتمكن من التعرف على أي تعليقات متابعة والموافقة عليها تلقائيًا بدلاً من الاحتفاظ بها في قائمة انتظار الإشراف. بالنسبة للمستخدمين الذين قاموا بالتسجيل على موقعنا (إن وجد) ، نقوم أيضًا بتخزين المعلومات الشخصية التي يقدمونها في ملف تعريف المستخدم الخاص بهم. يمكن لجميع المستخدمين رؤية معلوماتهم الشخصية أو تعديلها أو حذفها في أي وقت (باستثناء أنه لا يمكنهم تغيير اسم المستخدم الخاص بهم). يمكن لمسؤولي مواقع الويب أيضًا رؤية هذه المعلومات وتحريرها. ما هي الحقوق التي لديك على بياناتك إذا كان لديك حساب على هذا الموقع ، أو تركت تعليقات ، فيمكنك طلب تلقي ملف مُصدَّر من البيانات الشخصية التي نحتفظ بها عنك ، بما في ذلك أي بيانات قدمتها إلينا. يمكنك أيضًا أن تطلب منا مسح أي بيانات شخصية نحتفظ بها عنك. هذا لا يشمل أي بيانات نحن ملزمون بالحفاظ عليها لأغراض إدارية أو قانونية أو أمنية. أين نرسل بياناتك يمكن التحقق من تعليقات الزوار من خلال خدمة الكشف التلقائي عن البريد العشوائي.
Save settings
Cookies settings