روائي ينفجر غاضبا بعد منع توقيع روايته بالمعرض الجهوي للكتاب بالقصر الكبير

استشاط الروائي “عبد القادر الدحمني” غضبا بعد منع توقيع روايته بالمعرض الجهوي للكتاب بالقصر الكبير، والذي نظمته المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشمال، وقال إن تعليمات ومكالمات هاتفية فوقية تدخلت لمنع توقيع الرواية بتظاهرة ثقافية كان من المفترض أن تخصص للاحتفاء بمبدعي الجهة.
وقال الروائي في بلاغ نشره على صفحته بالفايسبوك “مرة أخرى، تتدخل السلطات المخزنية، لتعمل على منع حفل توقيع روايتي “معزوفة لرقصة حمراء”، بالمعرض الجهوي للكتاب المنظم بمدينة القصر الكبير، معقل العلم والثقافة ومنارة من منارات تاريخ المقاومة والوطنيين الأحرار، مرة أخرى تنهال المكالمات الهاتفية على الجهة المنظمة توبيخا وتهويلا وتهديدا، لثنيها عن تنظيم مجرد حفل توقيع كتاب”
وأضاف الكاتب في تدوينته “سيأخذك العجب بعد أن تعلم أنه-الكتاب- طُبع بدعم من وزارة الثقافة سنة 2016، وأن صاحبه من مواليد مدينة وزان التابعة للجهة، وأن الأولوية في أنشطة المعرض مخصصة لأبناء الجهة وكفاءاتها القاطنة بها أو خارجها، وسيأخذك العجب مرة أخرى أن السلطات في بلد “الحق والقانون” و”الحريات المكفولة” لا زالت تخاف من مجرد رواية، وتجتمع أجهزتها، وتتكثف اتصالاتها، لمجرد أن تمنع كاتبا مغربيا، يفكّر بطريقة مغايرة للنسق المُكرّس، ولا يجد غضاضة في معانقة قضايا المغاربة، والتهمم بتعب الفقراء، ويرفض أن يَهَبَ ولاءَه وجهودَه لغير الحق والعدل والكرامة والحرية”
واسترسل في تدوينته قائلا “كان من المقرر أن يُنظّم حفل توقيع بسيط، من قبل الراصد الوطني للنشر والقراءة.. إلا أنني، وبعد أن تلمّست حجم الضغط والتهديد الذي مارسته صيغ ومضامين “التعليمات النازلة” على الجهة المنظمة التي تفاجأت واستغربت لما وقع، خارج إطار كل ما يكفله الدستور والقوانين وما تحميه المواثيق الدولية)، وبعد أن خضت، سابقا، أشكالا عديدة من الاحتجاج، ضد المنع الأخرق الذي كان يطال بعض حفلات توقيع رواياتي، اخترت اليوم أن أتواصل مع الرأي العام لإطلاعه على هذه المهزلة المخزية التي لا نرجوها لبلدنا”
وتابع الدحمني في تدوينته “لن يسكتنا المنع، ولن يفلّ من عزيمتنا وإصرارنا أن يعانق أدبنا واقع الناس، ويسهم في كشف كل الألعاب الزائفة، ويفكك كل الأنساق التي تكرّس العبودية والاستغلال والخوف والتمييز”.
