بعد عرقلته حملة للتبرع.. متى تعي وزارة الصحة أن المركز الجهوي لتحاقن الدم هو المسؤول عن أزمة مخزون الدماء في طنجة؟

تعيش مدينة طنجة وضعية شاذة بخصوص حملات التبرع بالدم، ففي الوقت الذي يشتكي فيه المركز الجهوي لتحاقن الدم بشكل متكرر من وجود خصاص في مخزون هذه المادة الحيوية، فإن طريقة عمله تؤدي إلى عرقلة أي مجهود لدفع المواطنين إلى التبرع.

آخر مظاهر هذه الفوضى حدثت خلال حملة تطوعية نظمتها جمعية “باقي الخير للتنمية والتضامن”، بشراكة مع المندوبية الإقليمية للصحة بطنجة، والتي أشرف عليها المركز الجهوي لتحاقن الدم، دون التزام بالمواقيت المحدد للمتبرعين.

وحسب مشرفين عن العملية فإن الحملة مستمرة خلال الفترة ما بين 15و28 يوليوز 2024، في فضاء تم إحداثه بمنطقة مالاباطا، وذلك ما بين الساعة السابعة مساء إلى غاية منتصف الليل، لكن أطر المركز الجهوي لا يلتزمون بهذا التوقيت.

وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن تستمر العملية لـ5 ساعات يوميا، من أجل استغلال فترة خروج السكان والزوار إلى الفضاءات السياحية بكورنيش طنجة ومنطقة مالاباطا، فإن الأطر الصحية تغادر المكان بعد 3 ساعات فقط.

والملاحظ أن المركز الجهوي لتحاقن الدم لا يقوم بأي مجهودات معقولة لتفادي الخصاص في هذه المادة، ويعتمد فقط على “الشكاوى” من قلة المتبرعين و”التباكي” على قرب نفاذ المخزون، لدرجة أن مواقيت التبرع في مقر المركز مطابقة لتوقيت العمل الإداري.

وسبق لـ”طنجة الآن” أن رصدت حالات يتم فيها إعادة المتبرعين من الباب لأنهم جاؤوا بعد الزوال بحجة أن المركز توقف عن الاستقبال، بالإضافة إلى أنه يغلق أبوابه بعد الساعة الثانية والنصف وفي عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما يعني أن تعجيز الراغبين في التبرع.

زر الذهاب إلى الأعلى