بعد إطلاق طلبات عروض لحافلات جديدة بطنجة.. هل المشكل في الحافلات أم في الجماعة المدبرة؟

اعلنت جماعة طنجة عن اقتناء مئات الحافلات الجديدة بمعايير جودة عالية، باستثمار يصل إلى مليار و124 مليون درهم وبناء على ما ورد على لسان عمدة طنجة مؤخرا. ورغم أن هذا الاستثمار يُظهر التزام الجماعة بتطوير النقل العام، إلا أن التجارب السابقة تُثير الشكوك حول فعالية هذه المبادرات في حل مشاكل النقل المستمرة. فالازدحام المروري في طنجة ليس مجرد مسألة حافلات، بل هو نتيجة تخطيط حضري عشوائي ونقص في التنسيق بين الجهات المعنية، ثم كذلك المشكل في المنتخب المدبر ممثلة في الجماعة؟
تشير الإحصاءات إلى أن طنجة تستقبل سنويًا ما يزيد عن مليون ونصف زائر، مما يزيد الضغط على البنية التحتية للنقل. ومع تمديد عقد الشركة الحالية لفترة انتقالية، يطرح تساؤل حول قدرة هذه الخطوات المؤقتة على تقديم حلول مستدامة. فهل ستنجح الحافلات الجديدة في تحسين الخدمة، أم أنها مجرد حلقة جديدة في سلسلة من الإخفاقات؟
إن تحسين النقل الحضري يتطلب رؤية شاملة تتجاوز شراء الحافلات. يجب أن تتضمن هذه الرؤية تطوير البنية التحتية، إنشاء مواقف كافية، وتحسين الوعي المروري لدى السائقين والمواطنين على حد سواء، كما أن الجماعة يجب ألا تقف مكتوفة الأيدي جراء الفضائح التي تعرفها هذه الأساطيل والكل عاش مرحلة “ألزا” الحالية والوضعية الكارثية التي تلاحقها وبناء على تقارير رسمية!
