التراث الإسلامي بطنجة.. دعوات لتثمين الموروث وحفظ الذاكرة

أجمع مشاركون في ندوة علمية حول التراث الإسلامي بطنجة على ندرة المعطيات المتعلقة بهذه المرحلة من تاريخ المدينة، مقارنة بفترات أخرى مثل العهد الدولي أو ما قبل الفتح الإسلامي.

الندوة التي نظمتها مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي، ليلة الأحد 16 مارس، برواق محمد اليوسفي، حملت عنوان “التراث الإسلامي في طنجة ما بين تثمين الموروث وحفظ الذاكرة”، ودعت إلى ضرورة حفظ هذا التراث والتعريف به، خاصة أن المدينة تفتقر لمآثر معمارية إسلامية بارزة مقارنة بمدن أخرى مثل فاس ومراكش.

وأكد الدكتور مصطفى الغاشي، منسق الندوة، أن الاعتراف بطنجة كتراث عالمي كان يجب أن يكون أمراً محسومًا بالنظر إلى امتدادها التاريخي والجغرافي، مشيرًا إلى محاولات سابقة لتحقيق ذلك، ومؤكدًا على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي في الترويج للمدينة وتاريخها.

من جانبه، أوضح عبد العزيز الإدريسي، محافظ متحف الرباط، أن ندرة البنايات الإسلامية في طنجة تعود إلى طبيعة المدينة التي كانت ملتقى للحضارات المختلفة، مما جعل هويتها مركبة وغير مستقرة. وأضاف أن غياب الدلائل المادية حول هذه الحقبة، مثل القطع النقدية والعمارة، يرجع إلى الدمار الذي تعرضت له المدينة بسبب الزلازل والهجمات المتكررة.

أما الخبيرة في الأركيولوجيا سوسن يحيى، فشددت على أن المتحف المتواجد بقصر القصبة يحتوي على بعض القطع الأثرية التي تعود للفترة الإسلامية، لكنها تظل نادرة، مشيرة إلى أن العديد من المواقع الأثرية الإسلامية بطنجة اندثرت مع مرور الزمن.

وفي ختام الندوة، قال عبد الواحد بولعيش، رئيس مؤسسة طنجة الكبرى، إن المؤسسة مستعدة للتعاون مع مختلف الفعاليات والهيئات من أجل تثمين تاريخ المدينة وخلق أرشيف خاص به، داعيًا إلى تضافر الجهود لتحقيق هذا الهدف.

وعرفت الندوة تكريم المشاركين بدروع تذكارية تقديرًا لمساهمتهم في النقاش حول التراث الإسلامي لمدينة طنجة.

زر الذهاب إلى الأعلى