الحمامي يتلقى صفعة مدوية.. سقوط دورة بني مكادة وسط غياب جماعي واتهامات بالفوضى وسوء التسيير

فشل محمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة، في عقد الدورة العادية لشهر يونيو، بعدما لم يحضر سوى 12 عضواً من أصل 43، ما أدى إلى سقوطها بشكل رسمي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني. هذا المشهد لم يكن عادياً، بل اعتُبر من قبل متتبعين للشأن المحلي مؤشراً صريحاً على حجم الاحتقان داخل المجلس، وتعبيراً واضحاً عن غضب عدد من المنتخبين من طريقة تسيير المقاطعة.

مصادر من داخل المجلس أكدت لـ”طنجة الآن” أن هذا الغياب الجماعي لم يكن نتيجة تنسيق مسبق بين الأحزاب، بل جاء بشكل عفوي، كرد فعل على ما وصفوه بـ”الارتجالية وغياب الجدية” في تدبير الشأن المحلي، ورفضهم المشاركة في دورة “فقدت معناها وجدواها” على حد تعبيرهم.

أحد المستشارين المقاطعين للدورة، فضّل عدم الكشف عن هويته، قال في تصريح للجريدة: “الرئيس لا يحضر إلا نادراً إلى المقاطعة، ولا يتواصل معنا، وكأن الشأن المحلي لا يعنيه، بينما يتكفل مقربون منه بإدارة الأمور بعيداً عن أي منطق مؤسساتي أو تشاركي”.

في المقابل، تزداد أصوات الاستياء في أوساط الساكنة، التي تعاني من تراجع خطير في جودة الخدمات العمومية، وانتشار الأزبال، وغياب الصيانة في عدد من المرافق، إلى جانب تدهور الطرق والمساحات الخضراء، وغياب شبه كلي لأي أثر لبرنامج الأغلبية الذي وُعد به المواطنون في بداية الولاية.

وتتركز الانتقادات أيضاً على تصرفات النائب الثالث للرئيس، عبد الله الداجيدي عن حزب الاستقلال، الذي تتهمه بعض الأطراف بالتدخل غير المهني في عدد من الملفات، وباستعمال أسلوب استفزازي تجاه موظفين ومواطنين، في وقت تتراكم فيه الاختلالات دون تدخل حقيقي من الرئاسة.

عدد من المواطنين الذين تحدثت إليهم “طنجة الآن” عبّروا عن غضبهم من الوضع الذي وصلت إليه المقاطعة، معتبرين أن الغياب المتكرر للرئيس، وتراجع مستوى الخدمات، ووجود سماسرة يحيطون بالمقاطعة ويتدخلون في شؤونها، كل ذلك ساهم في سقوط ثقة السكان في المجلس الحالي. وأضاف أحدهم قائلاً: “سقوط دورة يونيو لم يكن سوى نتيجة طبيعية لحالة الانهيار التي يعيشها تسيير المقاطعة، والساكنة هي من تدفع الثمن”.

زر الذهاب إلى الأعلى