طنجة: إيداع تاجر من متضرري حريق سوق بني مكادة السجن بعد عجزه عن تسديد شيك

أُودع، اليوم السبت، أحد تجار سوق بني مكادة بمدينة طنجة السجن المحلي “طنجة 2″، وذلك بعد توقيفه يوم الخميس الماضي، على خلفية متابعته في قضية شيك بدون رصيد بقيمة 50 مليون سنتيم، إلى جانب التزامات مالية إضافية تُقدّر بحوالي 30 مليون سنتيم، لم يتمكن من الوفاء بها.
ويتعلق الأمر بالتاجر أحمد الغيسي، الذي كان يشتغل في بيع الأحذية داخل “سوق القرب بني مكادة”، ويُعد من بين المتضررين المباشرين من الحريق الكبير الذي اندلع قبل أشهر في السوق، متسببًا في تلف بضاعته بالكامل داخل ثلاثة محلات، أحدها كان في ملكيته، بينما كان يكتري الاثنين الآخرين.
ووفق ما أفادت به مصادر من رابطة تجار السوق، فإن عدداً من الممونين تقدموا بشكايات ضد الغيسي، بعد تعثره في أداء مستحقاتهم، ما أسفر عن توقيفه، ثم إيداعه السجن اليوم السبت، بعدما فشلت جهود أسرته وزملائه في جمع المبلغ المالي المطلوب لتفادي المتابعة.
وأكدت المصادر ذاتها أن التجار بذلوا مجهوداً كبيراً لمحاولة مساعدته، إلا أن ضخامة القيمة المالية—التي تقارب 80 مليون سنتيم موزعة بين شيك وضمانات مالية أخرى—جعلت المهمة شبه مستحيلة، خاصة في ظل استمرار أوضاع السوق في التدهور.
وقال أحد التجار لـ”طنجة الآن” إن “الأوضاع باتت تنذر بالانفجار، وعدد من التجار الآخرين يواجهون مصيراً مماثلاً بسبب التزامات مالية وشيكات عاجزين عن سدادها، في وقت لم تفِ فيه السلطات بوعودها بإعادة فتح السوق خلال ثلاثة أشهر فقط”.
وأضاف المصدر أن أكثر من خمسة أشهر مرت منذ الحريق، دون أن تكتمل أشغال التهيئة أو إعادة التشغيل، ما ترك العشرات من التجار في مهب الإفلاس، دون أي دعم يُذكر من المجالس المنتخبة أو السلطات المحلية، بالرغم من حجم الخسائر التي تعرضوا لها.
ودق تجار سوق بني مكادة، عبر “طنجة الآن”، ناقوس الخطر، محذرين من أن الوضع خرج عن السيطرة بشكل ينذر بانهيار اجتماعي شامل، قد لا تقتصر تداعياته على السوق فقط، بل على أسر بأكملها فقدت مصدر رزقها دون تعويض أو أفق واضح.
