فيديوهات تكشف سرقة الرمال من شواطئ طنجة.. والمهنيون يطالبون الوالي التازي بالتدخل العاجل

وجّه أرباب وسائقو الشاحنات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة مراسلة رسمية إلى مصالح وزارة الداخلية، يطالبون فيها والي الجهة، يونس التازي، بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ”النزيف الخطير” الناتج عن أنشطة استخراج الرمال بشكل غير قانوني بعدد من شواطئ المنطقة.

وأكد المهنيون في شكايتهم أن عمليات نقل الرمال المجهولة المصدر تتزايد بوتيرة مقلقة، خصوصاً من منطقتي هوارة والجبيلة، رغم القرارات الرسمية التي قضت بإغلاق مقالع هوارة وسيدي عبد الرحيم نهائياً حمايةً للبيئة والسواحل. وأوضحوا أن استمرار هذه الممارسات يهدد استقرار قطاع نقل الرمال ومواد البناء، ويقوض الجهود التنظيمية السابقة التي ساهمت في ضمان تزويد أسواق طنجة وتطوان وأصيلة بحصص مستخلصة من مقالع مرخصة.

وحذرت المراسلة من الخسائر المالية والاجتماعية التي تتكبّدها المقاولات والشاحنات العاملة في إطار قانوني، معتبرة أن أنشطة “النهب” تلحق ضرراً مباشراً بآلاف فرص الشغل، وتفتح المجال أمام منافسة غير مشروعة تضرب في الصميم الأمن المهني والاجتماعي للقطاع.

في الوقت نفسه، انتشرت خلال الأيام الأخيرة مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق عمليات شحن لكميات من الرمال في واضحة النهار من شاطئ الغابة الدبلوماسية، وهو ما أثار استياءً واسعاً بين سكان طنجة والمتتبعين للشأن البيئي، الذين دعوا إلى فتح تحقيق شفاف وتحديد المسؤوليات.

ويؤكد فاعلون بيئيون أن استمرار استنزاف الرمال يسرّع وتيرة تآكل الشواطئ ويقضي على الغطاء الطبيعي الذي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة المد البحري، محذرين من أن الظاهرة لم تعد خفية، بل تُمارَس أمام أعين المصطافين والزوار، بما يسيء لصورة المنطقة ويعرضها لمخاطر بيئية جسيمة.

زر الذهاب إلى الأعلى