أخطاء فادحة وتوقيعات غير قانونية لليموري تُغرق جماعة طنجة في أحكام بالملايين

كشفت جريدة الأخبار، استنادا إلى معطيات قضائية حديثة، أن جماعة طنجة باتت مطالبة بأداء تعويضات مالية ضخمة لفائدة متضررين من قرارات نزع ملكيات صدرت بتوقيعات وأوامر من العمدة الحالي منير ليموري، وُصفت بغير القانونية.

هذه القرارات، التي تمت خارج المساطر القانونية المعمول بها، فتحت الباب أمام سلسلة من الدعاوى القضائية، انتهت بإصدار أحكام متتالية من المحاكم الإدارية ضد الجماعة، وهو ما كلف ميزانيتها عشرات الملايين من الدراهم.

ففي واحدة من القضايا، حكم القضاء لفائدة مواطن فقد جبريا 2262 مترا مربعا من عقاره بمغوغة الكبيرة بسبب إنشاء طريق عمومية، حيث قضت المحكمة بتعويض ابتدائي قدره 3 ملايين درهم، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم مع رفع قيمته، ليصل مع الصوائر القضائية إلى أزيد من 2.3 مليون درهم.

كما صدر حكم آخر يخص ورثة مالك أرض مساحتها 981 مترا مربعا، قضى بتعويضهم بما يفوق مليون درهم مع الصوائر. وفي قضية ثالثة، وجدت الجماعة نفسها ملزمة بأداء أكثر من 2.7 مليون درهم لفائدة شركة عقارية، بعد نزع جزء من عقار تابع لها بمزارع المرس. ولم يتوقف النزيف عند هذا الحد، إذ صدر حكم إضافي لفائدة شركة أخرى، يقضي بتعويض ناهز 2.5 مليون درهم، إثر فقدانها جبريا لمساحة قاربت 2400 متر مربع بمنطقة بني يدر بوعمار.

وبحسب معطيات نقلتها الأخبار عن مصادر جماعية، فإن هذه الأحكام التي تراكمت خلال ولاية العمدة ليموري تكشف عن خروقات جسيمة في تسيير ملف نزع الملكيات، مؤكدة أن توقيعات تمت خارج الإطار القانوني كبدت خزينة الجماعة خسائر مالية باهظة.

هذه التطورات أعادت إلى الواجهة النقاش حول المسؤولية السياسية والإدارية للعمدة، خاصة في ظل وضع مالي هش يهدد بعرقلة مشاريع مبرمجة لفائدة الساكنة، وسط دعوات متزايدة إلى فتح تحقيق شفاف وربط المسؤولية بالمحاسبة في شأن هذه القرارات المثيرة للجدل.

زر الذهاب إلى الأعلى