صمت جماعة طنجة تجاه مشروع بحيرة الرهراه يثير التساؤلات… 9 ملايين درهم ومصير غامض مع اقتراب موسم الأمطار

تتزايد علامات الاستفهام يوماً بعد يوم حول مشروع تهيئة بحيرة الرهراه بمدينة طنجة، الذي رُصدت له ميزانية تُقدر بـ 9 ملايين درهم، دون أن يرى النور بالشكل الموعود رغم مرور قرابة سنتين على انطلاقه. ومع اقتراب موسم التساقطات المطرية، يعود الملف إلى الواجهة وسط صمت مطبق من جماعة طنجة التي تتفادى توضيح أسباب هذا التعثر الذي بات حديث الشارع المحلي.

المشروع، الذي كان من المفترض أن يتحول إلى فضاء بيئي وسياحي متميز، يهدف إلى تأهيل بحيرة الرهراه الواقعة بمنطقة مسنانة، من خلال تنظيفها، حماية محيطها الإيكولوجي، وتوفير مساحات خضراء وممرات للراجلين، بما يجعلها متنفساً طبيعياً للمدينة ويحدّ من مخاطر الفيضانات التي تهدد الأحياء المجاورة كل موسم مطري.

إلا أن الواقع اليوم يُظهر موقعاً شبه متوقف، أشغالاً متعثرة، وآليات انسحبت منذ مدة، في حين يزداد تدهور الوضع البيئي بالمنطقة. ومع بداية التساقطات الأولى، بدأت المياه تتجمع من جديد، في مشهد يعيد إلى الأذهان سيناريو الفيضانات التي عرفتها طنجة في السنوات الماضية. ورغم خطورة الوضع، لم تصدر جماعة طنجة أي توضيح رسمي حول أسباب التوقف أو مصير المشروع، الأمر الذي يطرح تساؤلات حقيقية حول الشفافية في تدبير المال العام ومراقبة إنجاز المشاريع البيئية.

بعض المصادر، قالت إن صمت جماعة طنجة في هذا السياق لا يمكن اعتباره مجرد “تريث إداري”، بل هو تقصير في التواصل العمومي، خاصة أن المشروع يمسّ سلامة السكان وممتلكاتهم في حال تكرار فيضانات الرهراه. التواصل الشفاف مع المواطنين حقّ أساسي، والتوضيح حول مصير المشاريع الممولة من المال العام ليس ترفاً إعلامياً بل واجب مؤسساتي.

زر الذهاب إلى الأعلى