بلا أهداف وبلا جمهور وبتنظيم سيّئ… اتحاد طنجة يتعادل مع الكوكب المراكشي

في مباراة غلب عليها الطابع التكتيكي والحذر الدفاعي، انتهت المواجهة التي جمعت اتحاد طنجة بضيفه الكوكب المراكشي بالتعادل السلبي (0-0)، عصر اليوم، على أرضية ملعب طنجة الكبير، لحساب الجولة العاشرة من منافسات البطولة الاحترافية.

وعرفت المباراة ندية واضحة بين الطرفين، حيث تبادل الفريقان فترات السيطرة وخلقا بعض المحاولات الهجومية، غير أن غياب الفعالية أمام المرمى واللمسة الأخيرة حال دون هز الشباك، في لقاء طُبع بالانضباط التكتيكي والحرص الدفاعي.

ورغم إكمال الكوكب المراكشي للمباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 69، لم ينجح اتحاد طنجة في استثمار هذا التفوق العددي، إذ بدا الارتباك واضحًا في الثلث الأخير من الملعب، مع بطء في بناء الهجمات وغياب حلول هجومية ناجعة قادرة على كسر التكتل الدفاعي للفريق الضيف.

ومن أبرز ملامح هذه المواجهة، الغياب اللافت للفصيل المشجع ألترا هيركليس عن مدرجات الملعب، في خطوة احتجاجية ناجحة وذات صدى واسع، جاءت اعتراضًا على قرار عدم فتح ملعب طنجة الكبير بكامل طاقته الاستيعابية أمام الجماهير الطنجاوية. هذا الغياب ترك أثره الواضح على الأجواء العامة للمباراة، التي افتقدت للحماس والدعم الجماهيري المعهود، رغم أهمية المواجهة.

واعتبر متتبعون أن هذا الاحتجاج بعث برسالة قوية بخصوص محدودية الإمكانيات التنظيمية الحالية، خاصة أن المباراة أُجريت بحضور جماهيري جزئي فقط، ومع ذلك سُجل ارتباك ملحوظ في عملية الولوج إلى الملعب. وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الجهات المنظمة على تدبير مباريات بمدرجات ممتلئة، في حال تم فتح الملعب بالكامل، بالنظر إلى حجم المنشأة وعدد الجماهير المتوقع.

ولم تخلُ المباراة من ملاحظات تنظيمية أخرى، حيث اشتكى عدد من الصحافيين بطنجة من عراقيل في الولوج إلى المدرجات المخصصة للإعلام، بعدما تم سد المدخل الخاص بهم بحافلات تابعة لممون حفلات، كانت مخصصة لنقل المأكولات والمشروبات لفائدة بعض كبار المتفرجين، ما تسبب في تأخير دخول الصحافة وأثار استياءً واسعًا في صفوفها.

وبهذه النتيجة، رفع اتحاد طنجة رصيده إلى 12 نقطة محتلاً المركز السابع في سبورة الترتيب، فيما بلغ الكوكب المراكشي النقطة الثامنة، في مباراة لم تُسفر عن أهداف فوق المستطيل الأخضر، لكنها أعادت إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول تدبير المباريات والتنظيم، ودور الجماهير في إنجاح العرس الكروي بالمدينة.

زر الذهاب إلى الأعلى