مصنع كوري لصناعة العجلات بالشرافات يهدد بتسريح العمال.. غموض مستقبلي يدفعهم للاحتجاج !

تداولت مصادر برلمانية موثوقة معطيات مقلقة حول الوضعية الحالية لعمال مصنع كوري متخصص في صناعة عجلات الألومنيوم بالمنطقة الصناعية الشرافات بضواحي طنجة، حيث أقدم العمال على توقيف العمل لليوم الثالث على التوالي احتجاجاً على ما وصفوه بمحاولات تفريغ المصنع من معداته وقوالب الإنتاج، في ظروف تثير مخاوف جدية بشأن مستقبل الوحدة الصناعية وضمان حقوق الأجراء.

وحسب المصادر ذاتها، فقد تفاجأ العمال بنقل قوالب العجلات وبعض المعدات الأساسية عبر شاحنات إلى خارج المصنع، دون أي تواصل رسمي أو توضيح من إدارة الشركة، ما دفعهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية داخل الوحدة الصناعية للمطالبة بضمان مستحقاتهم المالية والاجتماعية، والحفاظ على مناصب الشغل، واحترام مقتضيات مدونة الشغل.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول مدى التزام المستثمر الأجنبي بالقوانين الوطنية والحقوق الاجتماعية للعمال، ودور السلطات العمومية في حماية مناصب الشغل وضمان الاستقرار الاجتماعي للقطاع الصناعي.

وفي هذا السياق، وجهت أسئلة برلمانية لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات تضمنت مدى علم الوزارة بالوقائع داخل المصنع، وحقيقة نقل المعدات وقوالب الإنتاج إلى خارج الوحدة، والإجراءات العاجلة المتخذة لحماية حقوق العمال وضمان مستحقاتهم المالية والاجتماعية، إضافة إلى دور مفتشية الشغل والسلطات المختصة في مراقبة التزام المصنع بمقتضيات مدونة الشغل، خصوصاً فيما يتعلق بحماية مناصب الشغل.

كما تركزت الأسئلة البرلمانية على التدابير الحكومية المرتقبة لتفادي تكرار مثل هذه الحالات، وضمان ألا تتحول بعض الاستثمارات الأجنبية إلى مصدر هشاشة اجتماعية بدل أن تكون محفزاً لتوفير الشغل اللائق، بما يحمي مصالح الأجراء ويضمن استقرار النشاط الصناعي بالمنطقة.
ويتابع الفاعلون المحليون والوطنيون الملف عن كثب، إذ يعتبرونه اختباراً لمدى قدرة السلطات على التدخل الفوري لحماية حقوق العمال، وضمان احترام القوانين الوطنية من قبل المستثمرين الأجانب، خاصة في قطاع حساس كالصناعة التحويلية الذي يشكل مصدراً أساسياً للعمالة المحلية ودعماً للنسيج الاقتصادي في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى