شبهات “الانتقائية” في برمجة ديون نزع الملكية… هل عجّلت بتدخل الوالي وتحويل مسار الأداء نحو الأملاك المخزنية؟

كشفت مصادر مطلعة لـ”طنجة الآن” أن أحد الاجتماعات التي ترأسها والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، الأسبوع الماضي، عرف توجيهاً واضحاً للمجلس الجماعي لمدينة طنجة، الذي يقوده العمدة منير ليموري، بخصوص كيفية تفعيل الاعتمادات المالية المرصودة في ميزانية السنة الجارية لتنفيذ الأحكام القضائية المرتبطة بملفات نزع الملكية من أجل المنفعة العامة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم خلال الاجتماع التأكيد على ضرورة تخصيص المبالغ المعتمدة برسم السنة الحالية لأداء الديون المستحقة لفائدة الأملاك المخزنية، في إطار مقاربة تقوم على ضبط الأولويات واحترام منطق قانوني ومالي واضح في تنفيذ الأحكام، بعد سنوات كان يُسجل فيها – حسب مصادر متتبعة – تأخير تسوية مستحقات الأملاك المخزنية مقابل أداء التزامات أخرى.
ويأتي هذا التوجيه في سياق نقاش متزايد حول طريقة برمجة الاعتمادات المخصصة لهذا الملف الحساس، خاصة وأن المجلس الجماعي كان قد رفع الغلاف المالي المخصص للأحكام القضائية من 5 ملايير سنتيم السنة الماضية إلى 8,5 ملايير سنتيم خلال السنة الجارية، في محاولة لتخفيف العبء المتراكم. غير أن حجم الديون الإجمالية المحكوم بها ضد الجماعة، والتي لا تزال في طور الانتظار، يتجاوز – بحسب المصادر – 80 مليار سنتيم، ما يعكس عمق الإشكال وتعقيداته المالية.
مصادر الجريدة تؤكد أن التوجيه الولائي يحمل أبعاداً تنظيمية تتجاوز مجرد ترتيب تقني للاعتمادات، إذ يأتي في ظل تداول معطيات داخل الأوساط المحلية حول وجود اختلالات في ترتيب بعض الملفات، وتغليب أحكام معينة على أخرى، وهو ما غذّى حديثاً عن “انتقائية” في التنفيذ وطرح تساؤلات حول معايير البرمجة المعتمدة.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى تدخل الوالي على أنه خطوة لإعادة ضبط المسار الإداري والمالي للملف، وإضفاء قدر أكبر من الوضوح على آليات صرف الاعتمادات، بما يحد من أي تأويلات قد تمس بمبدأ المساواة بين أصحاب الأحكام النهائية.
