قضية السيارتين المسجلتين باسم مواطن دون علمه تصل مرحلة الحسم… تقديم الأطراف ومن بينهم شخصية رياضية وسياسية معروفة بطنجة أمام النيابة العامة

تتجه قضية السيارتين الفاخرتين المسجلتين باسم مواطن بمدينة طنجة دون علمه إلى مرحلة حاسمة، حيث علمت “طنجة الآن” أن جميع أطراف القضية يرتقب أن يتم تقديمهم أمام أنظار النيابة العامة المختصة يوم غد الاثنين، وذلك عقب استكمال التحقيقات الأولية وسلسلة من المواجهات التي باشرتها المصالح المختصة خلال الأيام الأخيرة لكشف ملابسات هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً بالمدينة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شهد الأسبوع الماضي إجراء مواجهة بين أطراف القضية في إطار تعميق البحث، حيث تمت مواجهة المواطن الذي سجلت السيارتان باسمه في الوثائق الرسمية مع شخص آخر يتهمه بالوقوف وراء هذا الملف، وهو فاعل معروف بمدينة طنجة يشغل مواقع رياضية وسياسية مرموقة.

وكشفت هذه المواجهات، وفق مصادر مطلعة، عن تضارب في بعض التصريحات وتغيير في الأقوال بين مرحلة وأخرى من التحقيق، الأمر الذي دفع المحققين إلى التدقيق في الروايات المقدمة ومقارنتها بمحاضر الاستماع السابقة، في ظل مؤشرات على أن هذه التناقضات قد تقود إلى خيوط جديدة في قضية تبدو معقدة ومتشعبة الأطراف.

وتعود بداية هذه القضية، التي سبق أن تناولتها “طنجة الآن” في تقارير سابقة، إلى اكتشاف المواطن تسجيل سيارتين باسمه في السجلات الرسمية دون علمه أو توقيعه، وذلك بعدما حاول القيام بإجراءات إدارية مرتبطة بعلاج ابنته والاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي، قبل أن يتفاجأ برفض ملفه بسبب ارتفاع مؤشره الاجتماعي نتيجة تسجيل سيارتين باسمه في المعطيات الرسمية.

هذا الاكتشاف دفع المعني بالأمر إلى التوجه إلى المصالح المختصة للاستفسار، قبل أن يتأكد من وجود السيارتين مسجلتين باسمه في الوثائق الرسمية، وهو ما اعتبره أمراً غير مفهوم بالنسبة إليه، ليقرر بعد ذلك التقدم بشكاية لدى الجهات المختصة من أجل كشف ملابسات تسجيل المركبتين باسمه دون علمه.

وباشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها في الملف، حيث تم الاستماع إلى عدد من الأطراف وتتبع مسار السيارتين موضوع القضية، كما جرى التدقيق في المساطر المرتبطة بعمليات البيع وتوثيق الوثائق وإجراءات استخراج البطائق الرمادية، في محاولة لتحديد الكيفية التي تم بها تسجيل المركبتين في اسم الضحية.

وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية، يرتقب أن تشكل مرحلة تقديم أطراف القضية أمام النيابة العامة يوم غد الاثنين محطة حاسمة في مسار هذا الملف، خاصة في ظل تضارب الأقوال وتعدد الروايات حول خلفيات تسجيل السيارتين، وهو ما قد يقود إلى الكشف عن معطيات جديدة في قضية ما تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام بمدينة طنجة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى