وسط تضامن واسع.. تمديد اعتقال أيوب قيس المدياري على خلفية تدويناته بشأن اتحاد طنجة، والنادي ينفي أي صلة له بالقضية رغم شكايات أعضاء من مكتبه المسير

لم ينجح البلاغ الذي أصدره نادي اتحاد طنجة في تهدئة الجدل المتصاعد، بعدما نفى فيه أي علاقة له بتوقيف المدون أيوب قيس المدياري، حيث تواصلت ردود الفعل الغاضبة والمنتقدة، سواء من طرف متتبعين أو نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب مقربين من المعني بالأمر.
وفي تطور جديد في هذه القضية، قررت النيابة العامة المختصة بمدينة طنجة تمديد تدبير الحراسة النظرية في حق المدون أيوب قيس المدياري، وذلك من أجل تعميق البحث في الشكايات الموضوعة ضده من طرف أعضاء بالمكتب المسير لاتحاد طنجة. ويأتي هذا القرار في سياق مواصلة التحقيق لتحديد مدى مطابقة مضمون التدوينات محل المتابعة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، في انتظار عرضه على أنظار وكيل الملك لاتخاذ المتعين.
واعتبر عدد من المتفاعلين أن هذا الكم من المتابعات والشكايات غير مسبوق في تاريخ النادي، خاصة وأن اتحاد طنجة عرف، عبر سنوات طويلة، موجات من الانتقادات كانت في كثير من الأحيان أشد حدّة، بل ووصلت إلى مستويات مست الحياة الشخصية لرؤساء وأعضاء مكاتب سابقة، دون أن يدفع ذلك تلك المكونات إلى اللجوء للقضاء أو متابعة الجماهير والمدونين، حيث كان السائد آنذاك هو الترفع عن مثل هذه الممارسات، والإبقاء على الخلاف داخل الإطار الرياضي.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المدونين عبر تدويناتهم عن استنكارهم لما وصفوه بـ”الأسلوب غير الإنساني”، خاصة وأن توقيف أيوب قيس المدياري تزامن مع أيام عيد الفطر، وهي مناسبة يفترض أن تُقضى وسط الأهل والعائلة، لا داخل مخافر الشرطة. وهو ما زاد من حدة الانتقادات، حتى من طرف أصوات لا تتفق بالضرورة مع أسلوب المدون أو مواقفه، لكنها رفضت من حيث المبدأ تحويل الانتقاد إلى مسار قضائي.
كما ذهبت بعض التدوينات إلى تحميل المكتب المسير مسؤولية “سوء ترتيب الأولويات”، داعية أعضائه إلى التركيز على شؤون الفريق والعمل على إنقاذه من وضعيته الحالية، التي توصف بالكارثية، بدل الانشغال بتتبع التدوينات وملاحقة المنتقدين أمام المحاكم. واعتبر هؤلاء أن المرحلة تقتضي تعبئة كل الجهود لإخراج النادي من أزمته، عوض تعميق الهوة مع جماهيره.
ويرى متتبعون أن البلاغ الأخير، بدل أن يطفئ الجدل، زاد من حدته، في ظل معطيات متداولة تشير إلى أن الشكايات قُدمت من طرف أعضاء بالمكتب المسير، حتى وإن كانت بصفات شخصية، بينما ظل جوهر الانتقادات منصباً على تدبير الفريق ونتائجه، وليس على أي جوانب شخصية.
