اختتام أشغال الندوة الجهوية حول “مناهج التكيف الزراعي في شمال المغرب مع التغيرات المناخية” وإصدار توصيات عملية

اختُتمت بمدينة طنجة أشغال الندوة الجهوية العلمية المنظمة حول موضوع “مناهج التكيف الزراعي في شمال المغرب مع التغيرات المناخية”، والتي شكلت محطة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز النقاش بين مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، من مسؤولين وخبراء وباحثين ومهنيين.
وقد نُظمت هذه الندوة من قبل الغرفة الفلاحية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، بشراكة مع المديرية الجهوية للفلاحة، إلى جانب مؤسسات البحث والاستشارة الفلاحية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى مواكبة التحديات المتزايدة التي يفرضها التغير المناخي على الفلاحة بالجهة،
وعرفت أشغال الندوة تقديم مجموعة من العروض العلمية المتخصصة، تناولت أبرز الإشكاليات المرتبطة بالتغيرات المناخية، من قبيل تواتر فترات الجفاف، واختلال أنماط التساقطات، وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب استعراض حلول عملية ومقاربات مبتكرة لتعزيز قدرة الأنظمة الزراعية على التكيف وضمان استدامة الإنتاج.
كما شكلت الورشات التطبيقية فضاءً لتقاسم التجارب الناجحة، خاصة في مجالات الزرع المباشر، وتطوير أصناف زراعية مقاومة للإجهادات المناخية، وتعزيز دور الاستشارة الفلاحية في مواكبة الفلاحين، فضلاً عن إبراز أهمية البحث العلمي في دعم صمود الأشجار المثمرة والمحاصيل الاستراتيجية.
وشهدت الندوة كذلك مساهمة عدد من المراكز الجهوية للبحث الزراعي، التي قدمت نتائج دراسات ميدانية حول الزراعات المرنة، وأصناف الحبوب الصامدة، إضافة إلى عرض حول الوضعية المائية بالجهة، في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية.
وفي ختام أشغالها، تُوِّجت الندوة بإصدار مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز التكيف الزراعي مع التغيرات المناخية، من أبرزها:
• تشجيع اعتماد الممارسات الزراعية المحافظة على الموارد، وعلى رأسها تقنية الزرع المباشر؛
• دعم البحث العلمي وتثمين نتائجه، خاصة في ما يتعلق بتطوير أصناف مقاومة للجفاف؛
• ترشيد استعمال الموارد المائية وتطوير تقنيات السقي المقتصد للماء؛
• تشجيع التنوع الزراعي واعتماد نظم إنتاج مرنة وقابلة للتكيف؛
• تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع لضمان نجاعة التدخلات؛
• دعم التكوين المستمر للفلاحين في مجال الممارسات الزراعية المستدامة.
وأكد المشاركون في ختام هذا اللقاء على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات العلمية والتشاورية، لما لها من دور محوري في بلورة حلول واقعية ومستدامة، قادرة على تعزيز صمود القطاع الفلاحي بجهة شمال المغرب في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
