سوق الأضاحي في “الحرارين” يتحول إلى فوضى عارمة.. والأمن يزيد الوضع سوءا بمنع السكان من الوصول إلى منازلهم

خرجت الأمور عن السيطرة في سوق الأضاحي بمنطقة “الحرارين” بطنجة، بعدما عجزت السلطات الأمنية عن ضبط الوضع في آخر نهاية أسبوع قبل عيد الأضحى، لدرجة منع سكان المنطقة من الوصول إلى منازلهم في مشهد غريب.
وتحول سكان المنطقة إلى أكبر المتضررين من حالة “الفوضى” التي يعيشها هذا السوق، جراء عدم قدرتهم على التحرك بشكل طبيعي للتوجه إلى عملهم أو قضاء أغراضهم.
ووفق شهادات استقتها “طنجة الآن” من عين المكان، فإن سكان إقامة “أجيال 2” بشطريها الأول والثاني، الأقرب إلى مكان السوق، صاروا يعيشون في “جحيم”.
وأورد السكان أن السوق خرج عن مكانه الطبيعي، ليحتل الباعة وسائقو سيارات نقل البضائع والدراجات النارية الثلاثية الطريق العام، بما في ذلك الشارع المؤدي إلى مكان سكناهم.
لكن ما يزيد الوضع سوءا، حسب الشهادات نفسها، هو “سوء التنظيم” من طرف الأمن، كاشفين أنه يتم منعهم من الوصول إلى مساكنهم عبر الطريق الوحيدة المتوفرة.
وعاينت “طنجة الآن” صدامات لفظية بين مواطنين وبين عناصر السلطة والأمن، الذين منعوا أشخاصا من الوصول إلى منازلهم، رغم توفرهم على بطاقات التعريف الوطنية أو وثائق الماء والكهرباء التي تثبت امتلاكهم لشقق بعين المكان.
وما يزيد الطين بلة، حسب السكان، هو “التعامل السيئ” لبعض الأمنيين مع هذا الوضع، لدرجة منع أسر بكاملها من المرور، بما في ذلك الأطفال وحتى سيارات النقل المدرسي.
وسبق للسكان أن طالبوا السلطة المحلية والجماعة باتخاذ الإجراءات الضرورية لتفادي الوصول إلى هذا “الوضع الفوضوي”، غير أن الوعود التي تلقوها، وفق تأكيداتهم، ذهبت أدراج الرياح منذ الأيام الأولى لانطلاق نشاط سوق الأضاحي.
