صانع الفوضى و”حاكر” المرضى.. هل أصبح المستشفى الجامعي الذي دشنه الملك إلى لعبة بين يدي “مقدم”؟

لا حديث بين أوساط المرضى الذين يتوجهون إلى المستشفى الجامعي بطنجة، الذي دشنه الملك محمد السادس في أبريل من سنة 2023، والذي منحه اسمه، سوى عن الدور الذي يلعبه عون سلطة هناك، والذي حول هذا المكان إلى مجال مفتوح للفوضى، مع شبهات متزايدة لعمليات “التسمسير”، تتطلب تحقيقا عاجلا وترتيبا للمسؤوليات.

الأمر يتعلق بشخص يعرفه الكثير ممن ارتادوا المستشفى الجامعي، كمرضى أو كمرافقين لأشخاص في وضع صحي متدهور، فوفق ما جاء في شكايات استمع لأصحابها موقع “طنجة الآن”، مبرزين أن الأمر يصل إلى درجة الاعتداء اللفظي عليهم، والتدخل في العمل الطبي والإداري لهذا المرفق الحيوي، لدرجة أن أحدهم وصف الأمر بـ”السيبة”.

المعنيون بالأمر طالبوا وزارة الصحة ووالي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، بفتح تحقيق جدي بخصوص ما يجري في هذا المركب الاستشفائي، على يد شخص يفترض أن عمله يقتصر على أمور محدودة جدا تصب في خانة حسن تنظيم المرفق ومساعدة المواطنين على نيل حقهم في العلاج.

المشتكون تحدثوا عن شبهات “سمسرة” في المواعيد وحتى في عمليات نقل الأموات، التي تستوجب الحصول على ترخيص من طرف السلطة المحلية، مستغربين الطريقة “غير الأخلاقية” والمتسمة “بالشطط في استعمال السلطة”، من لدن عون السلطة المذكور.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه، استنادا على معطيات متطابقة حكاها مواطنون للموقع، هو: هل تناهى إلى علم الوالي والمديرية الإقليمية للصحة ما يجري في المستشفى الجامعي؟ وهل يعلم هذا “المقدم” ومن يوفرون له “الحماية” أن الأمر يتعلق بمشروع يفترض أنه حجر الأساس، على مستوى الجهة، في توفير الرعاية الصحية التي يبتغيها عاهل البلاد لسائر المواطنين؟.

زر الذهاب إلى الأعلى