جمعيات المدينة العتيقة تستنكر انتهاك المآثر التاريخية وتطالب الوالي التازي بالتدخل

أعربت جمعية طنجة المدينة للتنمية الاجتماعية والمحافظة على البيئة عن استنكارها لما وصفته بـ”العبث” الذي طال المآثر التاريخية بالمدينة العتيقة، خاصة فندق دار الدباغ، الذي شهد تغييرات اعتبرتها الجمعية غير ملائمة للهوية التاريخية للمنطقة.

وفي بيان استنكاري، نددت الجمعية أيضًا بانتشار اللوحات الإشهارية الكبيرة التي تشوه المنظر العام للمدينة، خاصة بمنطقة دروج أمريكان، التي تُعد من أبرز الوجهات السياحية، مشيرة إلى أن هذه الإعلانات تحجب الجمالية المعمارية الفريدة للمدينة العتيقة.

كما انتقدت الجمعية ما وصفته بـ”الخروقات” المرتبطة بتسيير الفضاء من قبل التعاونية المستفيدة، مؤكدة أن المركز الذي كان مخصصًا لعرض المنتوجات المحلية قد تحول إلى فضاء تجاري يضم مطعمًا ومقهى بأسعار مرتفعة، مما يخرج المشروع عن أهدافه الأصلية. وأبرزت الجمعية أيضًا أن غالبية العمال والمستخدمين في هذا الفضاء ينتمون إلى مناطق خارج المدينة العتيقة، وهو ما يساهم – وفق تعبيرها – في تزايد البطالة والهشاشة بين شباب ونساء المنطقة، عكس التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بمحاربة الفقر والتهميش من خلال برامج مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وفي السياق ذاته، انتقد البيان تسليم هذا الفضاء لجهات غير مؤهلة للحفاظ على البيئة والمآثر التاريخية، مشيرًا إلى إقصاء الجمعيات والتعاونيات المحلية من الاستفادة من هذا المشروع، فضلًا عن استغلال التعاونية المستفيدة للملك العمومي، بما في ذلك الساحة التاريخية المحاذية لدار الدباغ.

وفي ختام البيان، ناشدت الجمعية والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، التازي، إلى فتح تحقيق بشأن هذا المشروع التنموي لإعادته إلى مساره الصحيح وتحقيق الأهداف المرجوة منه. كما طالبت عمدة المدينة وجميع الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإنقاذ الوضع وضمان احترام المعايير المتفق عليها في تسيير هذا الفضاء.

زر الذهاب إلى الأعلى