تقرير الوسيط يفضح تماطل جماعة طنجة في أداء مستحقات المنازعات القضائية

كشف تقرير حديث لمؤسسة الوسيط عن معطى مقلق يتعلق بتقاعس جماعة طنجة في تنفيذ أحكام قضائية نهائية صادرة ضدها، وهو ما يشكل، حسب ذات التقرير، مسًّا خطيرًا بحقوق المتقاضين، وضربًا لمبدأ سيادة القانون وواجب احترام الأحكام القضائية من طرف الإدارات العمومية.
وأوضح التقرير أن جماعة طنجة تماطلت بشكل متكرر في أداء المستحقات المالية الناتجة عن نزاعات قضائية، رغم صدور أحكام نهائية واجبة التنفيذ، ما أدخل العديد من المواطنين والمقاولات المتضررة في دوامة من الانتظار والمعاناة، وأثر سلبًا على مصداقية المؤسسة الجماعية أمام القضاء والرأي العام.
وتُطرح تساؤلات ملحّة حول خلفيات هذا التماطل، خاصة في ظل توفر الجماعة على ميزانيات سنوية مهمة، يفترض أن تُبرمج فيها اعتمادات خاصة لتسوية هذه الملفات. كما يثير الأمر تساؤلات أوسع عن الحكامة الإدارية والتدبير المالي داخل مصالح الجماعة، ودرجة التفاعل مع التوصيات التي دأبت مؤسسات الوساطة والمراقبة على إصدارها سنويًا.
ويرى متابعون أن هذا السلوك الإداري لا يضر فقط بالمستفيدين من الأحكام، بل يُسهم أيضًا في تقويض الثقة في المؤسسات، ويعمّق الفجوة بين المواطن والإدارة، داعين إلى ضرورة تدخل وزارة الداخلية لإلزام الجماعة باحترام تعهداتها القضائية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في وجه المتقاعسين عن تنفيذ القانون.
