المسؤولون في “كونجي غشت”… والمواطنون يكتوون بنار أسعار المقاهي بطنجة

بينما دخل عدد من المسؤولين المحليين بمدينة طنجة في عطلتهم السنوية خلال شهر غشت، تعيش المدينة موجة غير مسبوقة من ارتفاع أسعار المقاهي والمطاعم، وسط غياب تام لأي مراقبة أو تدخل لردع الجشع الموسمي، الذي بات يتكرر كل صيف مع غياب تام للإدارة وشرطتها الاقتصادية والإدارية.

ففي جل الأحياء السياحية والشوارع الرئيسية للمدينة، يشهد المواطنون والزوار على حد سواء ارتفاعًا صاروخيًا في أسعار القهوة والعصائر والمشروبات، دون أي تسعيرة معلنة أو فواتير قانونية. قهوة عادية بأكثر من 20 درهمًا، ماء معدني بثمن مزدوج، وعصائر تُقدَّم بأثمان مبالغ فيها، حتى في المقاهي الشعبية التي كانت إلى وقت قريب ملاذًا للطبقات المتوسطة والبسيطة.

والمثير أن هذه الفوضى لا تواجه بأي رد فعل من طرف الجهات المسؤولة، التي يبدو أن أغلبها دخل في “كونجي” مفتوح، تاركًا المواطنين تحت رحمة أصحاب المقاهي والمطاعم الذين استغلوا الموسم السياحي لفرض زيادات عشوائية وابتزاز الزبائن بلا حسيب ولا رقيب.

الواقع لم يعد استثناءً عابرا، بل صار نمطًا موسميًا متكررا. ففي كل صيف، وخاصة في شهري يوليوز وغشت، تُترك المدينة لقدرها، وتتحول الأماكن العامة إلى فضاءات مفتوحة للاستغلال التجاري الفاحش، تحت أنظار السلطات الغائبة أو المتساهلة. فهل أصبحت “عطلة المسؤول” مبررًا لغض الطرف عن الفوضى، أم أن هناك غيابا لمنظومة رقابية واضحة أساسًا؟

عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من الغلاء غير المبرر، مؤكدين أن الأسعار الحالية تفوق القدرة الشرائية لفئات واسعة من الساكنة، بل وأصبح التوجه إلى المقاهي عبئًا ماليا لا يقل عن مصاريف الغذاء والتنقل.

وحتى الزوار القادمون من مدن أخرى فوجئوا بالغلاء غير المبرر، مقارنة بخدمات متواضعة لا تعكس جودة أو رفاهية، في مدينة تراهن على موقعها السياحي وتستعد لاستقبال تظاهرات كبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030.

زر الذهاب إلى الأعلى