كورنيش طنجة يتحول إلى فضاء للقمار العلني وسط غياب المراقبة

كورنيش طنجة، الذي صُرف عليه الملايين ليكون واجهة سياحية وحضارية للمدينة، يعيش هذه الأيام على وقع فوضى ليلية وصباحية حولته من فضاء للنزهة والراحة إلى مكان للقمار العلني والنوم العشوائي، في ظل غياب شبه تام للمراقبة الأمنية والصرامة في تطبيق القانون.
مع حلول المساء، تنتشر طاولات لعب القمار على طول المسار، حيث يتحلق حولها أشخاص من مختلف الأعمار، بعضهم يراهن بالمال أمام أعين المارة، فيما تتواصل هذه الأنشطة إلى ساعات متأخرة من الليل، ما يحوّل الكورنيش إلى فضاء أشبه بسوق مفتوح للمقامرة.
وفي الصباح، يتحول جزء من الفضاء العام إلى مكان للنوم، حيث يفرش بعض الأشخاص الأرض ويلتحفون الأغطية، في مشهد يسيء لصورة المدينة كوجهة سياحية.
عدد من المواطنين وزوار المدينة عبّروا عن استيائهم من هذه الظواهر التي، حسب تعبيرهم، “تخنق” جمالية الكورنيش وتمنح صورة سلبية عن طنجة، خاصة أمام السائحين الأجانب. وأكدوا أن هذا السلوك يتفاقم يومًا بعد يوم، في ظل غياب تدخل جدي يضع حدًا لهذه الممارسات التي تمس النظام العام وتسيء لسمعة المدينة.
الواقع الحالي يطرح تساؤلات ملحّة: أين هي المراقبة الدورية لشرطة السياحة والسلطات المحلية؟ ولماذا تُترك هذه الفضاءات، التي شُيدت من أموال دافعي الضرائب، عرضة للاستغلال السلبي؟ وهل تنتظر السلطات حدوث حادث خطير قبل التحرك؟
إن الحفاظ على الكورنيش ليس رفاهية، بل ضرورة لضمان صورة حضارية لطنجة وحماية استثمارات ضخمة بُذلت لتطويره. غير أن استمرار هذه الفوضى، وسط صمت رسمي، قد يبدد كل الجهود التي بُذلت لتحويله إلى معلمة سياحية، ويجعله بدلًا من ذلك رمزًا للإهمال.
وعلم موقع “طنجة الآن”، أن السلطات قامت بتنظيم حملة واسعة في وقت لاحق من انتشار الصور على الشبكات الاجتماعية.
