الزموري يجمع مناضلي الاتحاد الدستوري بطنجة

احتضن مقر حزب حزب الاتحاد الدستوري بمدينة طنجة، الأسبوع الماضي، اجتماعاً موسعاً دعا إليه البرلماني عن دائرة طنجة–أصيلة، محمد الزموري، في سياق التحضيرات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة وما يرافقها من حركية داخل المشهد الحزبي المحلي.

الاجتماع، الذي حضره عدد كبير من منتخبي الحزب وأعيانه ومناضليه بطنجة، لم يكن لقاءً تنظيمياً عادياً، بل حمل في طياته رسائل سياسية واضحة، خاصة في ظل ما راج خلال الأشهر الماضية من أخبار عن وجود خلاف عميق بين الزموري والأمين العام للحزب محمد جودار، وعن احتمال مغادرته للتنظيم.

وخلال كلمته أمام الحاضرين، أكد الزموري بشكل صريح أنه “متمسك بمرجعيته الحزبية”، مشدداً على أن اجتماعه بالمنتخبين والمناضلين يأتي بصفته “واحداً من أبناء الاتحاد الدستوري”. ووفق ما أفادت به مصادر حضرت اللقاء، فقد قال الزموري إن الانتماء الحزبي بالنسبة إليه ليس موقفاً ظرفياً، مضيفاً في رسالة بدت موجهة إلى قيادة الحزب وإلى خصومه السياسيين في الآن ذاته: “إذا اضطررنا للمغادرة، فسنغادر جميعاً”، في إشارة إلى أنه لن يتخذ أي قرار فردي بمعزل عن المنتخبين والمناضلين الذين يساندونه.

ويأتي هذا الموقف بعد مرحلة من التوتر داخل الحزب، كانت قد بلغت حد تداول معطيات عن تلويح الزموري في لقاء سابق بإمكانية مغادرة الحزب رفقة عدد من منتخبيه، على خلفية الخلاف القائم مع القيادة الوطنية. كما ربطت تقارير إعلامية اسمه بإمكانية الترشح مستقبلاً باسم حزب حزب الحركة الشعبية بدائرة طنجة–أصيلة، وهو ما لم يتأكد رسمياً.

مصدر من داخل الاتحاد الدستوري أكد من جهته أن الزموري لا يزال منتمياً للحزب، وأن الخلافات المطروحة “تظل داخلية وقابلة للتدبير”، معتبراً أن الاجتماع الأخير شكل محطة لإعادة ترتيب الصفوف قبل المرحلة المقبلة.

من جهة أخرى، يظل أي انتقال حزبي مرتبطاً بمقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، إذ يتعين على كل برلماني يرغب في الترشح باسم حزب آخر أن يقدم استقالته من الحزب ومن عضويته البرلمانية داخل أجل لا يقل عن 60 يوماً قبل موعد الانتخابات التشريعية، وهو ما يجعل أي قرار بالمغادرة خاضعاً لحسابات زمنية وقانونية دقيقة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى