استمرار تصاعد الدخان الأسود من مقر حزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة…

علمت “طنجة الآن” من مصادر مطلعة أن حالة من الترقب والتوتر تسود داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة طنجة، في ظل استمرار الخلافات بين عدد من القيادات المحلية حول اسم المرشح الذي سيحظى بتزكية الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة طنجة–أصيلة، في مشهد يُشبه إلى حد بعيد طقوس الحسم المؤجل، حيث لا يزال “الدخان الأسود” يتصاعد دون إعلان القرار النهائي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن النقاش الداخلي بلغ مرحلة متقدمة من الانقسام، حيث يتمسك تيار أول بترجيح كفة اسم حزبي “مُجرب” ومعروف داخل قواعد الحزب بالمدينة، راكم حضورا تنظيميا وميدانيا، ويُنظر إليه كخيار يعكس استمرارية العمل الحزبي المحلي، في مقابل تيار ثانٍ يدفع نحو ترجيح كفة مرشح قادر على تمويل حملته الانتخابية، في ما يُتداول داخل الكواليس بمنطق “مول الشكارة”.
وتضيف المصادر ذاتها أن هذا الخيار الثاني، الذي يفتح الباب أمام استقطاب رجل أعمال أو منعش عقاري حديث الالتحاق بالحزب ومنحه التزكية، قد يطرح أكثر من علامة استفهام داخل البيت الحزبي، لكونه قد يُعطي صورة سلبية عن الحزب لدى جزء من قواعده، ويُغذي الانطباع بأن معيار المال قد يتقدم على معيار الانتماء والمسار التنظيمي.
وفي استعارة سياسية لافتة، يشبه متتبعون هذا الوضع بما يجري في الفاتيكان عند انتخاب البابا، حيث يُعلن عن فشل التوافق بانبعاث “الدخان الأسود”، بينما يُبشر “الدخان الأبيض” بولادة القرار النهائي. غير أن “أحرار طنجة” ما زالوا، إلى حدود الساعة، في مرحلة الدخان الأسود، في انتظار لحظة الحسم التي سيُعلن عنها بـ”الدخان الأبيض”، إيذاناً بتوحيد الصف وتحديد مرشح رسمي يقود الحزب في الاستحقاقات المقبلة.
ويبقى القرار النهائي، وفق نفس المعطيات، بيد القيادة المركزية للحزب، التي يُنتظر أن تتدخل لحسم هذا التباين الداخلي، في محاولة لضبط التوازن بين منطق التنظيم ورهانات الفوز الانتخابي، وتفادي أي تصدعات قد تُضعف موقع الحزب في دائرة انتخابية تعرف تنافسا سياسيا قويا.
