مواطنون يحتجون على رئيس جماعة أكزناية محمد بولعيش ويصفونه بـ“الرئيس النائم”

عبّر عشرات المتضررين، أمس الأحد 12 أبريل 2026، عن غضبهم الشديد أمام مقر جماعة أكزناية، حيث صبّوا جام انتقاداتهم على رئيس الجماعة محمد بولعيش، محمّلين إياه مسؤولية استمرار تعثر ملف مشروع “المنزل 2 – الشطر الثالث”، الذي حوّل حلم السكن إلى انتظار مفتوح منذ سنوات، رغم استكمال الأشغال بالمجمع.

وبحسب معطيات استقتها الجريدة من متضررين، فإن جوهر المشكل يتمثل في عدم تسليم رخصة السكن، بسبب إشكال مرتبط بتهيئة طريق الولوج إلى الإقامة، وهو ما أوقف المشروع عند آخر مرحلة، وجعل الشقق، رغم جاهزيتها شبه الكاملة، خارج متناول أصحابها. وتشير ذات المعطيات إلى أن هذا التعثر يرتبط بتغييرات طالت تصميم المشروع أو بعدم تسوية وضعية الطريق بالشكل القانوني المطلوب، ما انعكس مباشرة على مسطرة الحصول على رخصة السكن.

ويكتسي هذا الملف بعداً خاصاً بالنظر إلى طبيعة الفئة المعنية، إذ إن عدداً من الأسر أقبلت على اقتناء هذه الشقق عبر صيغة أداء تعتمد التسهيلات بدون فوائد، وهي الصيغة التي يروّج بها المنعش العقاري المعروف محلياً، مستقطباً فئة واسعة من المواطنين الباحثين عن بديل عن القروض البنكية. غير أن هذه الأسر وجدت نفسها اليوم في وضعية معقدة، تؤدي الأقساط بانتظام، وفي الوقت نفسه تتحمل واجبات الكراء ومصاريف إضافية أنهكت ميزانياتها.

وفي هذا السياق، تفيد معطيات متطابقة أن الإشكالات المرتبطة بهذا المشروع لا تبدو معزولة، إذ تُسجَّل حالات مشابهة على مستوى مشاريع أخرى مرتبطة بنفس المنعش، ما يطرح تساؤلات حول منهجية تدبير بعض المشاريع السكنية، ومدى استباق الإكراهات المرتبطة بالجوانب التقنية والإدارية قبل عرضها على المواطنين.

وخلال الوقفة الاحتجاجية، عبّر المحتجون عن استيائهم من طريقة تدبير الملف على المستوى المحلي، معتبرين أن رئاسة الجماعة تميل إلى تحميل مسؤولية التعثر لأطراف أخرى، في وقت ينتظر فيه المتضررون مبادرات عملية تُسهم في فك هذا الجمود. ويرى هؤلاء أن استمرار تبادل المسؤوليات دون نتائج ملموسة يفاقم الأزمة، ويطيل أمد معاناة الأسر التي تجد نفسها في مواجهة وضع معقد دون حلول واضحة في الأفق.

ولم تعد المسألة مجرد تأخر إداري عابر، بل تحولت إلى ضغط يومي ثقيل على أسر كانت تمني النفس بالاستقرار منذ سنوات، حيث يواصل عدد من المتضررين أداء مستحقاتهم الشهرية مقابل شقق لم يتسلموها بعد، في ظل غياب أفق واضح للحل.

كما رفع المحتجون شعارات غاضبة تطالب الجماعة بالخروج من موقع المتفرج والانخراط الفعلي في إيجاد حل لهذا الملف، بدل تركه يراوح مكانه، خاصة وأن انعكاساته الاجتماعية تتفاقم يوماً بعد يوم. وذهب بعضهم إلى وصف رئيس الجماعة بـ“الرئيس النائم”، في تعبير يعكس حجم الاحتقان المتصاعد في صفوف المتضررين.

ويرى المحتجون أن المسؤولية اليوم جماعية بين مختلف المتدخلين، غير أن الجماعة تبقى طرفاً محورياً في تسوية هذا النوع من الملفات، وهو ما يفرض، حسب تعبيرهم، تحركاً عاجلاً يعيد لهذا المشروع مساره الطبيعي.

وأمام استمرار هذا الوضع، تطالب الأسر المعنية بتدخل فوري من الجهات المختصة من أجل تسوية الإشكال المرتبط برخصة السكن، وتمكينها من حقها المشروع في الولوج إلى مساكنها، بعد سنوات من الانتظار والمعاناة.

زر الذهاب إلى الأعلى