هل ساهمت جماعة طنجة في رفع أسعار الأضاحي؟ رسوم الكراء ومواقف السيارات تثير غضب المواطنين والكسابة

مع اقتراب عيد الأضحى، عاد الجدل من جديد حول ارتفاع أسعار الأضاحي بمدينة طنجة، وسط تساؤلات متزايدة من المواطنين حول الأسباب الحقيقية التي ساهمت في هذا الارتفاع الذي أثقل كاهل الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة.
وفي هذا السياق، وجّه عدد من المواطنين والمهنيين أصابع الاتهام إلى التدابير التنظيمية المعتمدة داخل أسواق بيع الأضاحي، معتبرين أن بعض الرسوم المفروضة ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في رفع الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.
وبحسب معطيات متداولة بين الكسابة، فإن كراء بعض المساحات داخل الأسواق المخصصة لبيع الأضاحي انطلق من حوالي 3000 درهم، وهو مبلغ يراه العديد منهم مرتفعاً، خاصة بالنسبة للباعة الصغار الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتعويض هذه التكاليف عبر إضافة هامش أكبر على سعر الأضحية.
ولا يتوقف الجدل عند هذا الحد، بل يمتد أيضاً إلى ملف مواقف السيارات المحيطة بالأسواق، حيث عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم مما وصفوه بـ”استنزاف جيوب الزبائن”، في ظل ارتفاع تسعيرة ركن السيارات خلال فترة الإقبال الكبير على الأسواق، معتبرين أن المواطن يؤدي ثمن الأضحية ثم يدفع مقابله رسوماً إضافية للدخول والتنقل والتوقف.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الجماعة مطالبة اليوم بإعادة النظر في طريقة تدبير أسواق الأضاحي، بما يضمن التوازن بين التنظيم الجيد وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين والمهنيين على حد سواء، خصوصاً أن الهدف الأساسي من هذه الفضاءات يجب أن يكون توفير ظروف مناسبة للبيع والشراء، وليس خلق تكاليف إضافية تنعكس مباشرة على القدرة الشرائية للأسر.
وفي المقابل، يعتبر آخرون أن الجماعة تقوم فقط بتنظيم العملية وتوفير الأمن والنظافة والخدمات اللوجستية داخل الأسواق، وأن ارتفاع الأسعار يرتبط أساساً بعوامل وطنية مرتبطة بتكاليف النقل والأعلاف وتراجع القطيع، غير أن هذا التبرير لم يمنع استمرار الانتقادات حول حجم الرسوم المفروضة محليا.
