من يوزع أضاحي العيد بحي المصلى بمدينة طنجة؟.. إحسان موسمي أم حملة انتخابية واستعراض للمال؟

أثارت مشاهد توزيع أضاحي العيد بحي المصلى بمدينة طنجة، خلال الأيام الماضية، موجة واسعة من التساؤلات والاستياء، بعدما تحول الأمر إلى عملية متكررة تتم بشكل علني عبر عربة محملة بالأكباش، وسط تجمعات كبيرة للمواطنين وفي مشاهد اعتبرها كثيرون “مسيئة لكرامة المحتاجين”.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الشخص الذي يقف وراء هذه العمليات معروف وسط الساكنة، غير أن تكرار عمليات التوزيع بهذا الشكل المكثف ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، أعاد طرح أسئلة محرجة حول الخلفيات الحقيقية لهذه التحركات.
وتحدثت مصادر من الحي عن مشاهد وصفت بـ”المهينة”، بعدما اضطر عدد من المواطنين إلى التجمع حول العربة وانتظار دورهم للحصول على الأضحية، في وقت رأى فيه متابعون أن الطريقة التي تتم بها العملية تتجاوز مفهوم العمل الخيري الهادئ والمتكتم، نحو استعراض ميداني يثير الكثير من علامات الاستفهام.
ويطرح متابعون أكثر من سؤال حول الرسائل التي يراد تمريرها من خلال هذه التحركات المتكررة داخل حي شعبي يعرف هشاشة اجتماعية واضحة: هل يتعلق الأمر فعلا بمبادرة إنسانية خالصة؟ أم أن الأمر يدخل ضمن محاولات مبكرة لصناعة شعبية انتخابية واستمالة الناخبين عبر بوابة “الإحسان الموسمي”؟
ويأتي هذا الجدل في وقت يتزايد فيه الحديث عن ضرورة تحييد الأعمال الخيرية وشعيرة عيد الأضحى عن أي توظيف سياسي أو انتخابي، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، تفاديا لتحويل معاناة الأسر البسيطة إلى وسيلة للدعاية المقنعة أو بناء الولاءات داخل الأحياء الشعبية.
ويرى متابعون أن العمل الإحساني الحقيقي يفترض أن يحفظ كرامة المستفيدين، بعيدا عن مشاهد الاستعراض والتجمهر، وأن يتم في إطار واضح وشفاف، لا أن يتحول إلى حدث متكرر يثير التأويلات والشكوك داخل الشارع المحلي.
