إعلانات ممولة تروج للدعارة الراقية بطنجة تثير الجدل.. مطالب بتدخل السلطات لحماية صورة المدينة

تشهد مدينة طنجة خلال الآونة الأخيرة تصاعداً لافتاً لصفحات وإعلانات ممولة على مواقع التواصل الاجتماعي تروج بشكل مباشر أو غير مباشر لما يوصف بـ”محلات الدعارة الراقية” وفضاءات مشبوهة تستهدف الزبائن عبر منشورات احترافية وإعلانات مدفوعة تصل إلى آلاف المستخدمين يومياً، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول دور السلطات والجهات المعنية في التصدي لهذه الظواهر التي تمس بصورة المدينة وسمعتها.
وتحوّلت بعض الصفحات الرقمية إلى واجهات شبه علنية للترويج لممارسات مشبوهة تحت غطاء “مراكز التدليك” أو “الاسترخاء” أو “الخدمات الخاصة”، مع استعمال صور وإعلانات ممولة وتقنيات تسويق إلكتروني متطورة، في وقت أصبحت فيه هذه الإعلانات تظهر بشكل متكرر لمستخدمي المنصات الاجتماعية داخل طنجة وخارجها، ما يطرح سؤالاً حقيقياً حول مدى المراقبة الرقمية واليقظة المؤسساتية تجاه هذا النوع من المحتوى.
الأخطر في الموضوع أن هذه الأنشطة لم تعد تشتغل في الظل كما كان الحال سابقاً، بل باتت تعتمد أساليب تسويق علنية وتمويلاً إعلانياً واضحاً، بما يوحي وكأن الأمر يتعلق بأنشطة عادية لا تخضع لأي مساءلة أو رقابة.
وهو ما دفع عدداً من المتابعين والفاعلين المحليين إلى التعبير عن استغرابهم من استمرار هذا الوضع داخل مدينة تُقدَّم باعتبارها واجهة اقتصادية وسياحية كبرى للمملكة. وفي ظل هذا الواقع، تتصاعد أصوات تطالب بتدخل حازم من مختلف السلطات المختصة، سواء الأمنية أو الإدارية أو القضائية، لوضع حد لهذه المظاهر التي يعتبرها كثيرون إساءة لصورة طنجة وضرباً للمجهودات المبذولة في مجالات الاستثمار والسياحة والتنمية الحضرية.
كما يثير هذا الوضع تساؤلات مباشرة حول دور السلطات المحلية في تتبع هذه الأنشطة، خاصة وأن جزءاً كبيراً منها يتم الترويج له بشكل علني عبر الإنترنت، ما يجعل الوصول إليه ورصده أمراً متاحاً بسهولة.
