بعد فضيحة “الصاك” وشبهات شراء الأصوات.. ابن عجيبة يطعن في انتخاب الغلبزوري والزموري وآخرين ويطالب بإعادة انتخابات طنجة–أصيلة

أودع عمر ابن عجيبة، وكيل لائحة تحالف اليسار بدائرة طنجة–أصيلة، اليوم الجمعة، طعناً رسمياً أمام المحكمة الدستورية، يتضمن مآخذ بشأن انتخاب عبد اللطيف الغلبزوري عن الأصالة والمعاصرة، ومحمد الزموري عن الحركة الشعبية، ومحمد الحمامي عن الاستقلال، وعبد الواحد بولعيش عن التجمع الوطني للأحرار، وفق ما أكدته مصادر مقربة من الطرف الطاعن. وتمتد الطلبات الختامية للعريضة إلى إلغاء نتائج المقاعد الخمسة للدائرة، بما فيها مقعد محمد بوزيدان اليدري عن العدالة والتنمية، وإجراء انتخابات جزئية جديدة، بدعوى أن الخروقات المثارة مست العملية الانتخابية برمتها.
وتتصدر واقعة “الصاك” بمدرسة القدس المآخذ المتعلقة بانتخاب الغلبزوري، بعدما تحولت حقيبة الأوراق الانتخابية إلى قضية أثارت جدلاً على المستوى الوطني، وأفضت التحقيقات بشأنها إلى إيداع عمدة طنجة منير ليموري رهن الاعتقال الاحتياطي، إلى جانب مشتبه فيهم آخرين. وبحسب المصادر، يحتج الطاعن بضبط أوراق تحمل تأشيراً لفائدة الأصالة والمعاصرة خارج مكتب التصويت، ويثير وجود أوراق أخرى يقول إنها كانت موضوعة داخل الصندوق قبل اكتشاف الحقيبة، معتبراً أن هذه الوقائع تستوجب فحص أثرها على سلامة النتائج.
ويعزز الطرف الطاعن مآخذه بمعطيات تخص نتائج الحزب في عدد من مكاتب مقاطعة السواني، من بينها حصوله على 804 أصوات من أصل 1812 صوتاً صحيحاً بالمكتب المركزي لمدرسة القدس. كما يستحضر حصوله على 489 صوتاً بالمكتب رقم 76 و404 أصوات بالمكتب رقم 71 بمدرسة مولاي عبد السلام، مقابل حصيلة تراوحت بين 11 و51 صوتاً بأربعة مكاتب أخرى بالمؤسسة نفسها، فضلاً عن تسجيل 219 صوتاً بمكتب واحد بثانوية عباس السبتي، مقابل مجموع 18 صوتاً بثلاثة مكاتب أخرى. ويقدم الطاعن هذه التفاوتات ضمن حججه للمطالبة بالتدقيق، وربط النتائج بملابسات واقعة الأوراق الانتخابية.
أما محمد الزموري، مرشح الحركة الشعبية المثير للجدل، فقد خاض الاستحقاقات دون أن يُوثَّق له أي حضور ميداني بالشارع خلال الحملة الانتخابية، ودون تقديم أي حوار صحفي يعرض فيه برنامجه أمام الناخبين، قبل أن يحصد 12 ألفاً و10 أصوات. وبحسب مصادر مقربة من الطرف الطاعن، تثير العريضة الأعداد الكبيرة من الأصوات التي حصل عليها ببعض المكاتب، خصوصاً في العالم القروي، والتفاوت المسجل بين نتائجه، مطالبة بالتدقيق في ظروف تسجيلها على ضوء شبهات استمالة الناخبين المثارة في الملف.
ويستند الطعن المتعلق بمقعد الزموري إلى التسجيل الصوتي المنسوب إلى رضوان الزين، المستشار بمقاطعة السواني المرتبط اسمه بحملة مرشح الحركة الشعبية، والذي يتضمن حديثاً عن تصوير اختيار الناخب ووجهه وربط ذلك بمقابل مالي، مرفقاً بمقطع يظهر التأشير على رمز السنبلة. وقد أنكر الزين نسبة الصوت إليه، فيما أحيل التسجيل على الخبرة التقنية، واتُّخذ إجراء بمنعه من مغادرة التراب الوطني في إطار الأبحاث الجارية، وفق تقارير صحفية. ويرى الطرف الطاعن أن مضمون التسجيل يستدعي فحص شبهات المساس بحرية الاختيار وسرية التصويت، وتحديد أثرها المحتمل على نتيجة الاقتراع.
وتضع العريضة واقعتي “الصاك” والتسجيل الصوتي، إلى جانب المآخذ الأخرى المتعلقة بالمقاعد المطعون فيها، أمام المحكمة الدستورية لتقدير الحجج وردود المعنيين ومدى تأثير الوقائع على صدقية النتائج. وبحسب المصادر نفسها، يرتقب إيداع طعن منفصل يهم اللائحة الجهوية خلال الأسبوع المقبل، فيما يطلب الطاعن في الملف المحلي إلغاء نتائج الاقتراع وإعادة الانتخابات لشغل المقاعد الخمسة المخصصة لدائرة طنجة–أصيلة.
