مسجد قرية الخندق بأنجرة بدون إمام أو فقيه منذ عامين.. نداء لإعادة الروح إلى منارة القرآن والعلم

تعيش ساكنة قرية الخندق التابعة لجماعة أنجرة بإقليم فحص أنجرة، منذ نحو عامين، على وقع فراغ ديني وتربوي داخل مسجد القرية، الذي ظل دون إمام أو فقيه، في وضعية أثارت استياء عدد من السكان، بالنظر إلى التداعيات التي خلفها هذا الغياب على الحياة الدينية والتعليم القرآني بالمنطقة.
وحسب معطيات محلية، فإن غياب إمام قار للمسجد لم يقتصر تأثيره على تدبير الشؤون الدينية اليومية وإقامة الصلوات، التي باتت تعتمد على مبادرات تطوعية من أبناء الساكنة، بل امتد ليشمل الكتّاب القرآني الذي كان يشكل فضاء لتعليم أطفال القرية مبادئ القرآن الكريم والتربية الدينية.
وأدى هذا الوضع إلى توقف نشاط المحضرة القرآنية وتفرق عدد من الأطفال الذين كانوا يستفيدون من دروس حفظ القرآن الكريم والتأطير الديني، ما يثير مخاوف بشأن استمرار هذا الفراغ وانعكاساته على الأجيال الصاعدة، فضلا عن احتمال فقدان المنطقة أحد روافدها التقليدية في نقل المعرفة الدينية والمحافظة على الذاكرة القرآنية المحلية.
وفي هذا السياق، عبّرت الساكنة عن حجم المعاناة التي خلفتها هذه الوضعية، مستحضرة مقولة متداولة بين أبناء القرية تلخص دلالاتها الاجتماعية والتربوية: «مسجد بلا فقيه راه بحال دار بلا ضو»، في إشارة إلى المكانة التي يحتلها الإمام والفقيه داخل النسيج الاجتماعي بالعالم القروي، باعتباره مؤطرا دينيا وتربويا يتجاوز دوره إقامة الصلوات إلى الإسهام في تربية الناشئة وتوجيهها.
وتطالب الساكنة بتدخل المجلس العلمي المحلي بإقليم فحص أنجرة، من أجل النظر في وضعية المسجد والعمل على تعيين إمام وفقيه قار، بما يسمح باستئناف الأنشطة الدينية والتعليمية، وإعادة فتح أبواب المحضرة أمام أطفال القرية، وإنهاء حالة الفراغ التي استمرت لعامين.
