طنجة… اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحتفي بالشباب حاملي المشاريع بمناسبة الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء

احتفت اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة طنجة-أصيلة، اليوم الخميس بمنصة الشباب بكاستيا، باختتام دورات تكوينية لفائدة الشباب حاملي المشاريع برسم سنة 2026، وذلك في إطار تخليد الذكرى الحادية والخمسين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، تحت شعار “وطن واحد.. مسيرة متجددة”.
وتندرج هذه المبادرة، المنظمة بشراكة مع جمعية “طنجة مبادرة”، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب، وتشجيع روح المبادرة والمقاولة والابتكار، من خلال توفير التكوين والتأطير والمواكبة القبلية والبعدية لحاملي الأفكار والمشاريع، في أفق تمكينهم من إحداث مقاولات ذات قيمة مضافة اقتصادية واجتماعية.
وفي تصريح صحفي، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة-أصيلة، إسماعيل المتوكل، أن هذا النشاط يندرج ضمن برنامج من الأنشطة المسطرة للاحتفاء بالذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء، مبرزا أن منصة الشباب بكاستيا تشكل فضاء للإنصات والتوجيه والتأطير والتكوين ومواكبة الشباب، بهدف مساعدتهم على بلورة مشاريعهم والاستفادة من فرص التمويل التي توفرها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأوضح أن هذه المحطة تشكل مناسبة للقاء بمختلف الشركاء المؤسساتيين المنخرطين في مواكبة الشباب، من بينهم الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والتعاون الوطني، إلى جانب المصالح اللاممركزة لقطاعات الفلاحة والصناعة التقليدية والتعليم، وغيرها.
وأضاف السيد المتوكل أن مسار مواكبة حاملي المشاريع يمر عبر مراحل متكاملة، تشمل الانتقاء والمقابلات والتكوين، وصولا إلى الإعداد للاستفادة من الدعم والتمويل، بما يتيح للشباب تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ في مختلف القطاعات.
من جانبه، أبرز خبير ريادة الأعمال بجمعية “طنجة مبادرة”، محمد سعيد بوزرواطة، أن اللقاء يواكب مرحلة أساسية في مسار دعم حاملي المشاريع برسم سنة 2026، تتمثل في المواكبة القبلية، التي تروم مساعدة الشباب على الانتقال من الفكرة إلى المشروع، ومنه إلى مقاولة قائمة الذات.
وأوضح أن هذه المرحلة، التي تدخل في إطار البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، تشمل تنظيم ورشات تكوينية ولقاءات فردية لمساعدة المستفيدين على إعداد دراسات الجدوى وضبط مكونات مشاريعهم والاستعداد لعرضها أمام لجان الدعم.
وأشار إلى أن الهدف المسطر برسم السنة الجارية يتمثل في مواكبة 250 حاملا للمشاريع، مبرزا أنه تمت، إلى حدود الآن، مواكبة حوالي 100 حامل مشروع، فيما تتواصل العملية لاستكمال العدد المستهدف.
وأضاف أن المواكبة لا تتوقف عند مرحلة إحداث المقاولة، بل تمتد إلى مرحلة ما بعد إحداثها، بهدف ضمان استدامتها وتطوير أدائها وتعزيز أثرها الاقتصادي والاجتماعي على محيطها، مؤكدا أن الرهان يتمثل في إرساء مقاولات ناجحة وفاعلة، وليس الاقتصار على تمويل المشاريع.
وفي تصريحات مماثلة أكد عدد من المستفيدين من الدورات التكوينية أنها مكنتهم من اكتساب مهارات جديدة في مجال إعداد المشاريع وتدبيرها، مضيفين أن هذه المبادرة تشكل فرصة حقيقية لتعزيز قدرات الشباب ومساعدتهم على الانتقال من مرحلة التفكير في المشروع إلى مرحلة الإنجاز.
كما أشاروا إلى أهمية التكوينات التي أتاحت لهم الفرصة تطوير معارفهم في مجال ريادة الأعمال، والتعرف على مختلف المراحل المرتبطة بإحداث المقاولات الصغيرة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية تعبئة مختلف المؤسسات والفاعلين الترابيين ومكونات المجتمع المدني من أجل إنجاح برامج التنمية المحلية، وتعزيز مكانة الشباب باعتبارهم رافعة أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة.
كما تم التأكيد على أن مستقبل المغرب مرتبط بطاقات شبابه، مع الدعوة إلى تشجيع المبادرة الفردية، ودعم حس المقاولات وروح الابتكار وتجاوز الاتكال التقليدي.
واعتبرت المداخلات أن تخليد ذكرى المسيرة الخضراء، بما تحمله من رمزية وطنية، يشكل فرصة لاستحضار قيم التعبئة الجماعية والمبادرة والعمل المتواصل، وترجمتها إلى مشاريع تنموية تعزز مسار التقدم والنماء.
