لغز فاجعة العوامة: الضحية طفل في ربيعه الثالث عشر وشركة عقارية متورطة في الحادثة ومحاولات لطمس الملف

لغز كبير يحيط بقضية غرق شخص في مجرى مائي بمنطقة العوامة بطنجة، والذي عثرت السلطات على جثته شهر دجنبر الماضي؛ حيث تردد أن الأمر يتعلق بشاب سقط هناك بشكل عرضي، في حين أن الأمر يتعلق بطفل قاصر. كما تم التغاضي عن الأخطاء التي تورطت فيها مقاولة للبناء، والتي كانت السبب المباشر في الواقعة.

تفاصيل الحادث، تعود إلى 3 أسابيع خلت، حيت تم الإعلان عن العثور على جثة شخص في مجرى مائي بحي الكنبورية، بالقرب من ورش للبناء بتاريخ 13 دجنبر 2022، وحينها انتشرت معلومات مفادها أن الأمر يتعلق بجثة شاب يلغ من العمر 23 سنة، دون الإشارة إلى الكثير من الأمور التي تُورط أصحاب المشروع في هذه الحادثة.

ووفق المعطيات التي حصل عليها موقع “طنجة الآن” من مصادر حقوقية، فإن الأمر ينطوي على معلومات أخرى خطيرة، حيث إن الضحية طفل يبلغ من العمر 13 عاما، سقط في مجرى الماء عندما كان عائدا من المدرسة، وذلك بعدما انزلق وسقط في المجرى نتيجة عدم تسييج الموقع الخطير من طرف المسؤولين عن الورش.

وحسب المصادر نفسها، فإن الأمر يتعلق بورش بناء تابع لشركة يملكها رجل أعمال معروف، والخطير هو أن الشركة تحاول أن تعيد تكييف وقائع الحادثة لتصبح جنحة، في الوقت الذي يُصر فيه دفاع أسرة الضحية على أن الأمر يتعلق بجناية، إستنادا إلى لمسؤولية القانونية المترتبة عن تجاهل حماية مكان الورش، كما أن المجرى أحدثته آليات الشركة وتركته عرضة لمياه الأمطار.

ويسود غموض كبير هذه القضية، انطلاقا من تمرير معلومات مغلوطة لوسائل الإعلام بخصوص هوية الضحية، وصولا إلى المحاولات الجارية الآن لأجل طمسها نهائيا، في الوقت الذي بدأت تتحرك فيه جهات حقوقية من أجل تتبع الملف قضائيا ومحاسبة المتورطين في الفاجعة.

زر الذهاب إلى الأعلى