سوق الماشية بطنجة خارج السيطرة.. أعمال شغب ومحاولة لـ”تهريب” الملايين وفوضى تحاصر السكان في ظل غياب مُزمن للسلطات

لم يكن يوم أمس الأربعاء يوما عاديا في منطقة الحرارين بطنجة، حيث عاشت المنطقة فوضى حقيقية كادت أن تؤدي العديد من الكوارث، حيث وجد السكان أنفسهم محارين، حرفيا، بسبب فوضى الكسابة و”التريبورتورات”، أما الأعوان والحراس فاختاروا الاحتجاج بسبب عدم توصلهم بمستحقاتهم.

وكان سكان المنطقة قد عانوا الأمرين يوم أمس بسبب الفوضى العارمة أمام تجمعاتهم السكنية، خصوصا منهم الذين كانوا يريدون التوجه إلى عملهم ولقضاء أغراضهم لكنهم وجدوا أنفسهم محاصرين لوقت طويل بسبب عدم قدرة الشرطة على ضبط الوضع، واستسلام السلطة المحلية لحالة الانفلات.

هذا الوضع كان متوقعا قبل افتتاح السوق، وحذر منه العشرات من السكان في مراسلة موجهة إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، والتي اطلعت عليها “طنجة الآن”، لكن مشاهد العام الماضي تكررت هذا العام بشكل أكثر حدة.

الأخطر من ذلك هو ما حدث مساء، عندما حضر إلى السوق مسؤول من جماعة طنجة، ليجد الأعوان والحراس في انتظاره مطالبين إياه بتسليمهم مستحقاتهم المالية العالقة، وكاد الأمر أن يتطور إلى الأسوأ بعدما اتضح أنه كان يحمل معه مبلغ 80 مليون سنتيم.

ووفق مصدر من عين المكان فإن المتضررين منعوا المسؤول من مغادرة المكان سرا بعما لاحظوا أنه يحاول التسلل إلى سيارته، ليقوموا بمحاصرته، ما دفعه إلى الاستسلام للأمر الواقع وإعطائهم مستحقاتهم المتأخرة في عين المكان.

وفي المقابل يلاحظ غياب تام لعمدة طنجة منير ليموري، ونائبه الأول المكلف بالأسواق، محمد غيلان الغزواني، عن المشهد في غمرة الكارثة التي تعيشها المنطقة وحالة “السيبة” التي يعاني منها السكان، بعدما كنا قد زارا الموقع قبل افتتاحه.

زر الذهاب إلى الأعلى