بعد شهرين على إعلان ليموري عن الصفقة.. أين تبخر مبلغ 850 مليونا الذي خصصت الجماعة لإصلاح الحفر المنتشرة في شوارع طنجة؟

مر ما يقارب شهرين على إعلان جماعة طنجة عن صفقة قيمتها تقارب 850 مليون سنتيم، من أجل إصلاح شوارع المدينة وتخليصها من الحفر التي انتشرت فيها، والتي يعاني منها السائقون وفي نفس الوقت تعطي صورة سلبية عن النبيات التحتية بمدينة سياحية يُفترض أنها مثل واجهة المغرب أمام أوروبا.

ولا أحد يعلم إلى الآن، أين تبخر هذا المبلغ الكبير الذي أعلنت عنه الجماعة مباشرة بعد دورة ماي العادية، والتي كانت مُحرجة بالنسبة للعمدة منير ليموي، بعدما لاحقته الأسئلة عن الحفر التي لا يكاد يخلو منها شارع في طنجة، في ظاهرة عادت بالطنجاويين إلى سنوات التسعينات.
ولم تُلاحظ أي أشغال في الشوارع التي تعاني من الحُفر، بينا لوحظت أشغال مُكثفة في شارع الجيش الملكي (طريق الرباط) الذي كان في الأصل في حالة جيدة ولا يتطلب أي إصلاحات تُذكر، وذلك تزامنا مع زيارة الملك محمد السادس إلى طنجة.

وإذا ما ثبت أن المبلغ سالف الذكر قد تم إنفاقه في تلك الإصلاحات، بينما لا تزال معظم الشوارع المتضررة على حالها، بما فيها الشارع المجاور لبناية قصر البلدية حيث مكتب العمدة، فإن هذا الأمر يستحق وقفة مساءلة عسيرة ما دام يتعلق بالمال العام.

وفي 8 ماي 2024 قالت جماعة طنجة أنها شرعت في عملية صيانة شاملة للطرق، تأكيدا لما صرح به عمدة المدينة، منير ليموري أمام ممثلي وسائل الإعلام خلال الندوة الصحفية التي تلت دورة ماي 2024 العادية للمجلس الجماعي.

وذكرت الجماعة في منشور أنها حسمت مصلحة الصفقات والشراءات العامة التابعة لقسم الميزانية والصفقات بجماعة طنجة في طلب هوية الشركة الفائزة بطلب العروض الوطني المفتوح رقم 2024/CT/12، المتعلق بأشغال الصيانة الاعتيادية للطرقات بالمدينة.

وظفرت شركة NORD BATIMENT SARL بالصفقة بالنظر لكونها قدمت العرض الأكثر أفضلية من الناحية الاقتصادية، والبالغة قيمته 8.475.600 درهم، وجرى اختيارها من بين إجمالي 4 ترشيحات مقبولة، وستبدأ عملها قريبا فور إتمام الإجراءات المسطرية المُعتادة.

وحسب الجماعة، لن يكون هذا هو المشروع الوحيد الذي تُطلقه جماعة طنجة لإصلاح الشوارع، حيث ستتلوها مجموعة من الصفقات الأخرى تهم العديد من الفضاءات العمومية في مختلف مقاطعات المدينة، حتى تتجاوز المدينة مشكلة الحفر انطلاقا من فصل الصيف المقبل، وبما يتلاءم وقيمة الاستحقاقات التي ستشهدها المدينة مستقبلا.

زر الذهاب إلى الأعلى