هل عرقل الوالي التازي مسار التعمير في طنجة أم جعله أكثر عدالة؟.. فاعلون يؤكدون أن الخروقات السابقة في طريقها للانقراض

لا يزال موضوع الحرب التي يشنها الوالي يونس التازي على الخروقات العقارية يعرف العديد من التفاعلات، آخرها تدوينة للمُستشار الجماعي بمجلس مدينة طنجة عن حزب الاتحاد الدستوري، حسن بلخيضر الذي أكد أن وضع التعمير حاليا أفضل بكثير مما كان عليه الحال في عهد الوالي السابق محمد مهيدية.
وأورد بخيضر “لا يختلف اثنان أن مقاربة الوالي التازي حول التعمير في المدينة ونواحيها تختلف جذريا عن الوالي مهيدية حيث كانت الفوضى والمحسوبية واستشراء البناء العشوائي بدرجة كبيرة، ويكفي أن فترة الوالي مهيدية عرفت فيها الوكالة الحضرية تغييرات بالجملة وإعفاءات في صفوف أطرها، حيث تناوب على رئاسة الوكالة الحضرية اكثر من رئيس في مدة خمس سنوات، ولم تعرف الاستقرار على رأس هرم إداراتها طيلة هذه السنوات”.
وبصيغة تُذكر بما جاء في بلاغ لجمعية اتحاد المنعشين العقاريين بولاية طنجة،الذين أكدوا انخراط الوالي الحالي في محاربة الفساد في مجال العقار، متبرئين من الاختلالات التي يسجلها بعض أقرانهم، قال بلخيضر “يجب أن نفرق بين منعشين عقاريين يساهمون في الدورة الاقتصادية للمدينة وغيرهم من المحظوظين الذين يتحصلون على تراخيص غير مطابقة لتصاميم التهيئة”.
وكشف بلخيضر أن تلك التصاميم “فيها اجتهادات وتجاوزات كثير منها عن طريق الضغط واستغلال النفوذ”، مضيفا أن “الأمر يختلف اليوم مع الوالي التازي، الذي وجه إلى احترام القانون وتنفيذه بحذافره، لكن الإشكال أن هناك مشاريع مماثلة للتي تم الترخيص لها في السنوات السابقة بأوامر موجهة ويجد أصحابها صعوبة في الترخيص لها، خالصا إلى أن “هذه الإشكالات وجب إيجاد حل لها عاجلا بدون تمييز بين المنعشين”.
ما أورده بلخيضر تطابق مع معطيات حصل عليها موقع “طنجة الآن” من فاعلين في مجال التعمير بطنجة، والتي أكدت أن المنعشين العقاريين الذين يسلكون المسطرة القانونية والبعيدين عن أي تجاوزات، لا يجدون أي مشكة في إتمام مشاريعهم في عهد الوالي التازي، بل اعتبروا أن الأمر لآن يتم بطريقة أكثر سلاسة”.
وشددت تلك المصادر على آن المشكل يكمن في المنعشين العقاريين المتورطين في تجاوزات قانونية، الكثير منها خطير وذو طابع فضائحي، وهؤلاء اختار الوالي التازي أن يسلك معهم مسارا صارما للحد من فوضى التعمير، ليخلصوا إلى أن المجال العقاري الآن في طنجة “أكثر عدالة وأكثر انضباطا للقانون”.
