دروس من كارثة “فالنسيا “.. هل “أمانديس” وجماعتي طنجة واكزناية في مستوى مواجهة الكوارث !

شهدت مدينة فالنسيا الإسبانية، صباح اليوم، كارثة إنسانية حيث اجتاحت فيضانات قوية المنطقة، مسببة خسائر بشرية فادحة.

وأفادت السلطات المحلية بوفاة 51 شخصا نتيجة هذه الفيضانات التي داهمت الأحياء السكنية والمرافق العامة والمنازل، مما أسفر عن أضرار مادية كبيرة، بما في ذلك تعطل الطرقات وإغراق بعض وسائل النقل العام.

كانت الأمطار الغزيرة قد هطلت منذ ساعات الفجر، مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه بشكل سريع، واستحالة السيطرة على تدفقها، وهو ما أثار مخاوف واسعة بين السكان والسلطات من تكرار مثل هذه الكوارث في مناطق أخرى من البلاد.

هذه الفاجعة تفتح باب التساؤلات حول مدى جاهزية البنى التحتية في مدن أخرى لمواجهة أزمات مشابهة، وهنا يبرز سؤال مهم: هل يمكن لمدينة طنجة ، التي تعتبر واحدة من أكبر المدن الساحلية في شمال المغرب، الصمود أمام عاصفة مشابهة؟
خاصة إذا ما علمنا، أن موقع طنجة يشكل وتعرضها للرياح العاتية من جهة المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، تحديا كبيرا من حيث البنية التحتية والمرافق العامة. فعلى الرغم من الجهود المبذولة في السنوات الأخيرة لتعزيز شبكات تصريف المياه وتوسيع الطرقات وتحديث بعض المرافق، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة حول مدى تحمل المدينة لأحداث طبيعية من هذا النوع.

وتدير شركة “أمانديس” أغلب خدمات المياه والصرف الصحي في المدينة، وقد عانت في بعض المناسبات من صعوبات واضحة في تصريف مياه الأمطار خلال الفصول الممطرة، حيث تشهد العديد من الأحياء تسربات وفيضانات جزئية.

ورغم مشاريعها السابقة في تحسين قدرات الصرف وتوسيع شبكات المجاري، يظل الخطر ماثلًا في ظل التقلبات المناخية. وقبل رحيلها، المرتقب فإن كل التساؤولات مشروعة هل “أمانديس” التي واجهت انتقادات لعدم تكيف تجهيزاتها بشكل كاف مع نمو المدينة السريع، قادرة على النجاح في مثل هذه الكوارث، وهل الجماعة قادرة هي الأخرى على تحمل هذه المسؤولية وحدها أو إيجاد شريك جديد أكثر كفاءة لمواجهة تحديات الطقس القاسي. وغير بعيد عن طنجة، وتحديداً جماعة “اكزناية”، تبدو المخاطر أكبر في حال وقوع عاصفة مماثلة، فالبنية التحتية لا تزال في طور النمو والتطوير، وتفتقر إلى بعض الخدمات الحيوية الكاملة، هذه المناطق قد تصبح مركزا للكوارث البيئية إذا لم تُتخذ خطوات سريعة لتعزيز شبكات التصريف والاستعداد للطوارئ.

زر الذهاب إلى الأعلى