سكان طنجة ينتظرون الفهد والأسد.. أين اختفت حديقة الحيوانات التي صادق عليها الليموري؟

في الوقت الذي تشتد فيه الحملة الانتخابية بطنجة، ويقدم المرشحون وعوداً جديدة للساكنة حول تحسين جودة الحياة وتوفير فضاءات للترفيه والبيئة، يعود إلى الواجهة ملف مشروع طال انتظاره، يتعلق بإحداث منتزه وطني يضم حديقة للحيوانات، وهو المشروع الذي صادق عليه مجلس جماعة طنجة بالإجماع قبل سنوات، دون أن يرى إلى حدود اليوم النور على أرض الواقع.

ففي 7 فبراير 2022، صادق مجلس جماعة طنجة بالإجماع على نزع ملكية مجموعة من الأوعية العقارية، بمساحة تقريبية بلغت 200 هكتار، لإحداث منتزه وطني يتضمن حديقة للحيوانات، في مقرر رسمي حمل الرقم 08/2022 ووقعه رئيس المجلس منير ليموري.

ومنذ ذلك التاريخ، ظل المشروع حاضراً في الوثائق والتصورات أكثر من حضوره في الواقع، بعدما اصطدم، وفق معطيات مرتبطة بالملف، بإشكالات العقار والمساطر المرتبطة بتوفير الوعاء اللازم لإنجازه. بل إن المجلس سبق أن أدرج في برنامج عمله مشروعاً لإنجاز متنزه حضري وإنشاء حديقة للحيوان، برصد مالي بلغ 500 مليون درهم ضمن البرمجة المعلنة.

واللافت أن ملف العقار لم يكن تفصيلاً ثانوياً منذ البداية، إذ كانت جماعة طنجة تتحدث عن مساحة تقارب 208 هكتارات، مع تعقيدات مرتبطة بتعدد الجهات المالكة للعقار، قبل أن يتم اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية كأحد الحلول المطروحة لإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ.

ومع عودة النقاش الانتخابي حول حصيلة تدبير المدينة وما تحقق من المشاريع المعلنة، يجد سكان طنجة أنفسهم أمام سؤال بسيط لكنه محرج: أين وصل مشروع الحديقة التي صوّت عليها المجلس بالإجماع؟
السؤال لا يتعلق فقط بحديقة للحيوانات، وإنما بقدرة المجلس على تحويل المشاريع التي تُقدم للساكنة إلى أوراش فعلية، خصوصاً أن المشروع قُدم منذ البداية باعتباره متنفساً بيئياً وترفيهياً كبيراً، قادراً على تعزيز العرض السياحي واستثمار المؤهلات الطبيعية للمدينة.

وبينما يستعد المرشحون لطلب أصوات الطنجاويين، يبدو أن بعض سكان المدينة قد يفضلون هذه المرة طرح أسئلة عن الوعود السابقة قبل الاستماع إلى الوعود الجديدة: متى سيصل «الفهد» و«الأسد» إلى طنجة، أم أن حديقة الحيوانات ستظل مجرد مشروع يعيش طويلاً داخل محاضر المجلس؟

زر الذهاب إلى الأعلى