مع اقتراب شركة “أمانديس” من الرحيل.. أليس من حق سكان طنجة معرفة تقارير لجنة التتبع حول الإخفاقات والأرباح ؟

في مدينة طنجة، تطلُّ أسئلة مشروعة من قبل السكان حول ما يجري في كواليس مراقبة شركة “أمانديس” المتخصصة في تدبير قطاع الماء والكهرباء.

فمع اقتراب انتهاء عقد هذه الشركة، يزداد الترقب لدى المواطنين لمعرفة نتائج تقارير لجنة التتبع الخاصة بمراقبة أدائها على مدار السنوات. لكن يبدو أن الجماعة، منذ تولي المكتب الحالي مهامه، لم تقدم إجابات واضحة أو تفاصيل كافية حول عمل اللجنة أو ما وصلت إليه من نتائج. يثير هذا الصمت شعورًا بالإحباط ويُعزِّز مخاوف سكان طنجة الذين يرغبون في فهم وضع الشركة وما قدمته للمدينة طوال فترة إدارتها.

من حق سكان طنجة أن يعرفوا بالتفصيل كيف أدارت “أمانديس” الموارد وكيف تم تقييم أدائها، فهؤلاء السكان الذين دفعوا مقابل خدمات الشركة ليسوا فقط مستفيدين، بل هم أيضًا أصحاب مصلحة، وهذا يعطيهم الحق في الاطلاع على الحسابات، والنظر في مكامن القصور، إن وُجدت، والإشادة بما تحقق، إن كان ثمة إنجاز.

لكن غياب الشفافية من قبل الجماعة، سواء بسبب التقاعس أو الاعتبارات السياسية، يُعتبر إخفاقًا في الالتزام بتقديم خدمة للمواطنين الذين يستحقون الشفافية التامة في هذا الملف الحيوي.
تجدر الإشارة إلى أن “أمانديس” ليست مجرد شركة تقديم خدمات عادية؛ فهي شركة تتولى مهمة ذات طابع استراتيجي يتعلق بقطاعين حساسَين: الماء والكهرباء.

ومع تزايد الحديث حول استحقاقات الاستدامة وضرورة حماية الموارد الطبيعية، يصبح من اللازم معرفة ما إذا كانت الشركة قد التزمت بمسؤولياتها تجاه البيئة والموارد. فهل هناك استراتيجية معينة اتبعتها الشركة لضمان استدامة الموارد؟ هل كان لديها أي دور في تحسين بنية الخدمات أو البنية التحتية العامة في طنجة؟ وما هي رؤيتها لما بعد انتهاء العقد؟

يبدو من الواضح أن جماعة طنجة تأخرت في تقديم تقاريرها، وإن كانت قد قامت بعمل ما، فمن حق السكان الاطلاع عليه. ينبغي أن تكون هناك آلية للإفصاح عن نتائج تقارير لجنة التتبع، بحيث يتم توضيح ما إذا كانت الشركة قد التزمت بشروط العقد أم لا. فإذا كانت قد أدت مهامها بكفاءة، وجب الاعتراف بذلك، وإن لم تفعل، فمن حق المواطنين مساءلة الشركة، ولجنة التتبع على حد سواء، حول مكامن الخلل وأسبابها.

تعد المساءلة هنا أكثر من مجرد حق، بل هي شرط أساسي لتحقيق الشفافية والمصلحة العامة.

زر الذهاب إلى الأعلى