كزناية تغرق وسط الأزبال.. هل أصبحت جماعة بولعيش وشركة Hincol عاجزتان؟

في جولة بسيطة في شوارع المنطقة الأولى بجماعة كزناية، تظهر بوضوح علامات الإهمال وسوء تدبير قطاع النظافة، وهي مسؤولية تقع على عاتق شركة Hincol التي منحت مهمة تدبير هذا القطاع.
المشهد العام يوحي بأن الشركة لا تستحق هذا الشرف؛ فالصور المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية توضح حجم التدهور الذي تشهده المنطقة، حيث تتكدس النفايات في الأماكن العامة، وتنتشر الروائح الكريهة والحشرات، مما يؤثر على الصحة العامة وجودة الحياة في المنطقة.
وبالنظر إلى هذه المعطيات، تبرز تساؤلات ملحة حول دور المسؤولين المحليين، وعلى رأسهم جماعة كزناية وقائد الملحقة الإدارية الأولى. من المفترض أن يكون هؤلاء المسؤولون العين الرقابية التي تتابع التزام الشركة بالمعايير المتفق عليها وتراقب جودة أدائها. ولكن، يبدو أن غياب هذه الرقابة أو تهاونها أتاح الفرصة لشركة Hincol للابتعاد عن المعايير، مما أسفر عن الوضع الحالي المتدهور.
أين الرقابة؟
في مثل هذه الحالات، يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: أين الرقابة؟ أين دور الجماعة في محاسبة الشركة ومتابعة التزاماتها؟ وهل قامت السلطات المحلية بدورها في مراقبة مدى التزام Hincol بمعايير النظافة والجودة في تقديم خدماتها؟
إن المسؤولية الجماعية تقتضي من الجماعة وقائد الملحقة الإدارية التحرك بفعالية لضمان بيئة صحية ونظيفة للمواطنين. ذلك يشمل تفعيل الدور الرقابي وتكثيف زيارات المتابعة الميدانية، مع التأكد من امتثال الشركة لكافة شروط التعاقد.
أثر الوضع الحالي على سكان المنطقة
الوضع الحالي لا يمس فقط بجمالية الجماعة، بل يهدد صحة المواطنين وسلامتهم. تراكم النفايات وتدهور النظافة العامة قد يؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض، مما يشكل خطراً كبيراً على المواطنين، وخاصة الفئات الأكثر عرضة للإصابة. وفي هذا السياق، يبقى السؤال قائمًا حول المسؤولية الاجتماعية للشركة وقدرتها على تقديم خدمات ترتقي لتطلعات المواطنين.
دعوة للمحاسبة والتغيير
نجد أنه من الضروري على الجهات المسؤولة عن تدبير قطاع النظافة أن تقوم بإجراءات جادة لتقويم الأوضاع. إن التعاقد مع شركات تدبير القطاع لا ينبغي أن يكون مجرد إجراء شكلي، بل يجب أن يترافق مع التزام صادق بمراقبة أدائها وضمان تقديم خدمات فعالة وجيدة.
بالتالي، على جماعة كزناية وقائد الملحقة الإدارية الأولى أن يتحملوا مسؤوليتهم كاملة، سواء عبر توجيه الإنذارات للشركة المعنية أو حتى إعادة النظر في عقد التسيير إذا استمر الإهمال على هذا النحو.
