مخاطر نقل السجناء بطنجة: بين عشوائية التدبير ودعوات لحلول بديلة

في كل صباح بمحيط المحكمة الابتدائية في طنجة، تتكرر مشاهد تبدو مألوفة للعديد من المواطنين، وهي مشاهد نقل السجناء من حافلات الدرك الملكي إلى قاعات المحاكمات. إلا أن هذه العملية التي تتسم أحيانًا بالعشوائية وعدم الحذر، لا تخلو من مخاطر قد تهدد سلامة السجناء والدرك والمارة على حد سواء.
تتم عملية إفراغ السجناء عادة عن طريق حافلة تابعة للدرك الملكي، حيث يتم إنزال السجناء بشكل جماعي من الباب الخلفي للحافلة وهم مقيدون بأصفاد اليدين. غالبًا ما يحدث هذا الإنزال في باحة المحكمة الخلفي أو في مواقف قريبة منها، ما يخلق تجمهرًا غير منظم قد يعرض الجميع للخطر.
ومن بين التحديات التي تواجه هذه الطريقة، أن نقل السجناء بهذه الطريقة المفتوحة قد يُعرضهم للهروب أو لحوادث غير متوقعة، نظرًا لأنهم يكونون تحت ضغط نفسي كبير. بالإضافة إلى ذلك، فإن الغياب الواضح للإجراءات الأمنية الصارمة يثير قلقًا لدى المارة والعائلات التي قد تكون في المكان لتتبع سير الجلسات القضائية.
المخاطر الأمنية لا تقتصر على احتمالات الهروب، بل تمتد إلى التهديدات الصحية أيضًا.
كما يمكن تعزيز عملية النقل بتدابير احترازية مثل تخصيص ممرات آمنة داخل المحكمة، تكون مخصصة فقط لنقل السجناء وتمنع اختلاطهم بالجمهور.
إضافة إلى ذلك، من المهم تدريب عناصر الدرك على أساليب نقل السجناء والتعامل معهم في الظروف الطارئة، بحيث يتم تقليل احتمالات وقوع حوادث غير متوقعة. كما يمكن استخدام تقنيات حديثة مثل الكاميرات والمراقبة الإلكترونية لضمان تتبع عملية النقل بشكل دقيق.
