بعد الجدل الذي أثاره في دورة فبراير.. هذا موقف لجنتي الميزانية والمرافقة العمومية بجماعة طنجة من مستقبل سوق سيدي احساين

أثار موضوع سوق سيدي احساين جدلًا واسعًا خلال أشغال الدورة العادية لشهر فبراير 2025 بمجلس جماعة طنجة، مما دفع العديد من المستشارين إلى المطالبة بتأجيل الحسم فيه.

ورغم محاولة العمدة منير ليموري ونائبه محمد غيلان الغزواني تمرير النقطة خلال الجلسة الأولى، إلا أن اعتراض مستشارين من الأغلبية والمعارضة حال دون ذلك، خاصة بعد أن كشفت المعاينات الميدانية عن معطيات غير متطابقة مع التقارير الرسمية.

وحسب المعطيات التي توصلت بها “طنجة الآن”، فإن تقريرًا مشتركًا بين لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، ولجنة المرافق العمومية والخدمات، تناول دراسة وتحيين مقرر عدد 2024/223 المتعلق بدفتر التحملات المنظم لاستغلال السوق الأسبوعي بسيدي احساين.

وأكد التقرير أن العقار، التابع لأراضي الجماعات السلالية خندق الزرزور وعين العسل، يتمتع بوضع قانوني سليم، حيث أبرمت وزارة الداخلية عقد كرائه لجماعة طنجة، مما يمنحها صلاحية التصرف فيه وإدراجه ضمن سجل أملاكها العقارية.

إلا أن زيارة ميدانية قامت بها اللجنة يوم 13 فبراير 2025 أظهرت اختلالات بارزة لم يشر إليها في التقارير السابقة، أبرزها العشوائية في تنظيم السوق، ووجود بنايات غير مكتملة وغير مرخصة، وغير مزودة بالماء والكهرباء، ومحلات لبيع اللحوم بطرق غير منظمة، بالإضافة إلى ملعب للقرب غير مندمج مع تصميم السوق.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن دفتر التحملات يحدد مدة الاستغلال في خمس سنوات قابلة للتجديد، مع تحديد مبلغ المزايدة الافتتاحي في مليون وخمسمائة ألف درهم سنويًا، لكنه لم يتضمن خططًا واضحة لصيانة المرافق وضمان استدامتها، مما قد يؤثر على المداخيل الجبائية للجماعة.

وبعد مناقشات مستفيضة، قرر أعضاء اللجنتين تأجيل التصويت على دفتر التحملات إلى حين إدخال تعديلات تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المسجلة ميدانيًا، مع دعوة رئيس المجلس إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الاختلالات وضمان تقديم السوق لخدماته بالشكل المطلوب للمواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى