وفاة شاب بسكتة قلبية خلال دوري رمضاني ببئر شيفا في طنجة

شهدت مباراة في “دوري الصامبا” الرمضاني بحي بئر شيفا في طنجة مأساة مؤلمة، بعدما فارق شاب في التاسعة عشرة من عمره الحياة إثر سكتة قلبية مفاجئة، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً حول غياب شروط السلامة الصحية في مثل هذه التظاهرات الرياضية.
ووفق مصادر مطلعة، فقد سقط الضحية مغشياً عليه خلال المباراة، ليجري نقله بسرعة إلى مستشفى محمد الخامس، حيث تأكدت وفاته. وقد خلفت الحادثة موجة استياء، خاصة بسبب غياب أي فريق طبي محترف داخل الملعب، حيث اقتصر الأمر على بعض الشباب الذين قُدِّموا على أنهم “مسعفون” دون أن يكون لديهم أي تكوين معتمد.
وتُعد الدوريات الرمضانية من أبرز التظاهرات الرياضية التي تشهدها الأحياء الشعبية، إذ توفر فرصة للتنافس الرياضي وتجمع عشرات الفرق المحلية.
غير أن هذه البطولات غالباً ما تُنظم في غياب الحد الأدنى من شروط السلامة، حيث لا يخضع اللاعبون لأي فحوصات طبية مسبقة، كما لا يتم توفير تأمين صحي يغطي المخاطر المحتملة، رغم فرض رسوم اشتراك عليهم.
وفي ظل هذه العشوائية، يُطرح التساؤل حول دور الجهات المسؤولة في مراقبة مثل هذه التظاهرات، خاصة أن بعض المنظمين يستغلونها لتحقيق أرباح مالية دون أدنى التزام بالمعايير القانونية.
ومن المنتظر أن تفتح المصالح الأمنية تحقيقاً في الواقعة لتحديد المسؤوليات ومعرفة مدى التزام منظمي الدوري بالإجراءات المطلوبة، وسط دعوات لإعادة النظر في معايير تنظيم هذه المنافسات الشعبية حفاظاً على سلامة اللاعبين والمشاركين.
