المجلس الإقليمي لطنجة.. مديونية متراكمة وحصيلة باهتة تثير أسئلة التدبير

يواصل المجلس الإقليمي لـطنجة، برئاسة أحمد الحميدي، إثارة الكثير من علامات الاستفهام بشأن حصيلته التدبيرية خلال الولاية الحالية، في ظل تصاعد شكاوى مرتبطة بتراكم مديونية الشركات المتعاقدة مع المجلس، مقابل غياب مشاريع أو مبادرات تركت أثراً واضحاً على مستوى الإقليم.
وحسب معطيات متداولة في الأوساط المحلية، فإن عدداً من المقاولات والشركات التي اشتغلت في إطار صفقات أو خدمات مرتبطة بالمجلس الإقليمي ما تزال تنتظر تسوية مستحقاتها المالية، وهو ما خلق حالة من التذمر وسط المتعاملين مع المؤسسة، خاصة مع طول آجال الأداء وتراكم الالتزامات المالية. ويرى متابعون للشأن المحلي أن المجلس الإقليمي لم ينجح، إلى حدود اللحظة، في تقديم صورة مؤسسة ترابية قادرة على لعب دور تنموي فعلي داخل المجال القروي والمناطق التابعة للإقليم، رغم الإمكانيات والمؤهلات التي تتوفر عليها عمالة طنجة أصيلة.
وتطرح هذه الوضعية، بحسب فاعلين محليين، تساؤلات مرتبطة بأولويات التدبير داخل المجلس، خاصة في ما يتعلق ببرمجة المشاريع وتتبع تنفيذها وتدبير الموارد المالية، في وقت تعرف فيه مناطق عديدة خصاصاً على مستوى البنيات الأساسية والطرق والمسالك والخدمات الاجتماعية.
وفي مقابل الدينامية الكبرى التي تعرفها مدينة طنجة على مستوى الاستثمار والبنيات التحتية، يبدو المجلس الإقليمي، وفق عدد من المتابعين، بعيداً عن مواكبة هذا التحول، سواء عبر مشاريع تنموية ملموسة أو مبادرات اجتماعية قادرة على تحسين أوضاع الجماعات القروية التابعة للإقليم.
كما يعتبر مهتمون بالشأن الترابي أن غياب “البصمة السياسية والتنموية” للمجلس خلال هذه المرحلة جعل حضوره محدوداً داخل المشهد المحلي، خصوصاً إذا ما تمت مقارنة اختصاصاته بالإمكانات التي كان يفترض توظيفها لفائدة العالم القروي والمناطق الهامشية.
وتتزايد الانتقادات المرتبطة بطريقة تدبير الملفات المالية، في ظل حديث متكرر عن تراكم مستحقات المقاولات، وهو ما قد يؤثر مستقبلاً على قدرة المجلس على جذب شركاء أو متعاملين جدد لتنفيذ المشاريع والصفقات العمومية.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة عدد من الجماعات مشاريع تنموية مرتبطة بفك العزلة وتحسين البنيات الأساسية، يواجه المجلس الإقليمي مطالب متصاعدة بتوضيح حصيلته الفعلية خلال السنوات الماضية، والكشف عن طبيعة المشاريع المنجزة ومآل البرامج التي تم الإعلان عنها سابقاً.
