بعد سنوات من الإهمال.. جماعة القصر الصغير تتحرك لإنهاء أزمة الإنارة العمومية

بعد سنوات طويلة من الشكاوى المتكررة ومعاناة الساكنة مع الظلام بعدد من المناطق التابعة لجماعة القصر الصغير، بدأت أخيرا بوادر التحرك تظهر على مستوى ملف الإنارة العمومية، في خطوة يعتبرها كثير من المواطنين متأخرة لكنها ضرورية لوضع حد لإحدى أبرز المشاكل التي أثارت غضب السكان خلال السنوات الماضية.
وفي هذا الإطار، أطلقت الجماعة خلال الأسبوع الجاري صفقة عمومية في إطار سند الطلب رقم 09/2026، تهم اقتناء مجموعة من المصابيح والتجهيزات الخاصة بالإنارة العمومية، بهدف إصلاح الأعطاب المتراكمة وتعويض المصابيح المتوقفة عن العمل بعدد من النقاط التي ظلت غارقة في الظلام لفترات طويلة. وتشمل الصفقة اقتناء 300 مصباح من فئة 70W، و200 مصباح من فئة 125W، و200 مصباح من فئة 150W، إضافة إلى 250 مصباحا من فئة 250W، إلى جانب تجهيزات تقنية أخرى مرتبطة بصيانة الشبكة الكهربائية الخاصة بالإنارة العمومية.
الخطوة خلفت ارتياحا نسبيا وسط عدد من السكان الذين يعتبرون أن مشكل الإنارة لم يعد مجرد خلل تقني بسيط، بل تحول في بعض المناطق إلى مصدر قلق يومي مرتبط بالأمن والسلامة وجودة الحياة، خاصة في الأحياء والممرات التي ظلت لسنوات تعاني من الظلام الدامس دون تدخل فعلي يعالج الوضع بشكل جذري.
ورغم الترحيب بهذه المبادرة، إلا أن عددا من المتابعين للشأن المحلي يرون أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في اقتناء المصابيح أو إصلاح الأعطاب الحالية، بل في وضع خطة دائمة للصيانة والتتبع حتى لا تعود الأزمة إلى الواجهة بعد فترة قصيرة. فالمشكل، بحسب فاعلين محليين، يكشف أيضا حجم التراكمات التي خلفها ضعف التدبير والتأخر في التفاعل مع شكاوى المواطنين طوال السنوات الماضية.
كما يطالب السكان بضرورة تعميم الإصلاحات على مختلف الدواوير والمناطق التابعة للجماعة دون استثناء، مع اعتماد مقاربة واضحة وشفافة في تحديد الأولويات، خاصة أن بعض المناطق ظلت لوقت طويل خارج دائرة الاهتمام رغم تكرار المطالب والتبليغات.
اليوم، تبدو جماعة القصر الصغير أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على تحويل هذه الصفقة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، لأن الساكنة لم تعد تكتفي بالإعلانات والوعود، بل تنتظر شوارع مضاءة ونقاطا سوداء تختفي بشكل نهائي بعد سنوات من الإهمال والصمت.
