37 مليون درهم من التعويضات القضائية تضع جماعة طنجة أمام تحديات تدبير العقار والمشاريع العمومية

تواجه جماعة طنجة تصاعداً في حجم القضايا القضائية المرتبطة بالعقار والمشاريع العمومية، بعدما كشفت معطيات متطابقة أن مجموع التعويضات والمطالبات المالية الواردة في الأحكام والملفات المعروضة أمام القضاء بلغ ما لا يقل عن 37.19 مليون درهم، في وقت يرتقب أن يرتفع هذا الرقم مع استمرار تداول عدد من القضايا أمام المحاكم الإدارية ومحاكم الاستئناف.

وبحسب المعطيات المتوفرة، تتصدر قضية “اسطريا ليونور كارينا” ضد الجماعة قائمة الملفات الأكثر كلفة، بعدما أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط حكماً ابتدائياً يقضي بأداء تعويض إجمالي يصل إلى 20.139.500 درهم، موزع بين شركة “أمانديس” والمكتب الوطني للماء، وذلك في إطار دعوى تتعلق بالمسؤولية الإدارية والاعتداء المادي. كما تتابع الجماعة ملفاً ثانياً للطرف نفسه يرتبط بعقار “امسعود” المرتبط بسوق الجملة، حيث صدر حكم ابتدائي يقضي بتعويض قدره 7.632.171,42 درهم عن اعتداء مادي، بينما يوجد الملف حالياً في مرحلة الاستئناف.

وفي السياق ذاته، أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة قراراً يقضي بتعديل الحكم الابتدائي بالرفع من قيمة التعويض لفائدة الشركة الإفريقية في ملف يتعلق بفقد جبري لعقار “أوسييانا” خصص لإنجاز مقطع طرقي، محددة مبلغ التعويض في 5.010.000 درهم.

وتشير المعطيات ذاتها إلى وجود ملفات أخرى تتعلق بتعويضات عن نقل ملكية لتوسعة قنوات الماء الصالح للشرب بقيمة بلغت 2.288.000 درهم، إضافة إلى طلبات نقل ملكية مقابل تعويض بقيمة 661.920 درهم، فضلاً عن قضايا اعتداء مادي مرتبطة بإنجاز ملاعب وطرق أو إحداث تجهيزات عمومية فوق عقارات خاصة، بمبالغ متفاوتة تتراوح بين 352 ألف درهم و40.530 درهماً.

في المقابل، سجلت الجماعة حكماً قضائياً لفائدتها أمام المحكمة الابتدائية بطنجة في مواجهة شخص يدعى (م.ت)، يتعلق بالمطالبة بالحق المدني بسبب إتلاف جزء من زليج نفق ساحة الجامعة العربية، حيث حددت قيمة التعويض في 143.427,69 درهماً.

وتعكس هذه الملفات، وفق مصادر مطلعة، استمرار الإشكالات المرتبطة بتدبير العقار ضمن المشاريع العمومية، سواء على مستوى مساطر نزع الملكية أو مباشرة الأشغال قبل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، ما يفتح الباب أمام دعاوى الاعتداء المادي والمطالبة بالتعويضات المالية.

كما تبرز تنامي قضايا الغرامات التهديدية المرتبطة بعدم تنفيذ الأحكام القضائية داخل الآجال المحددة، حجم التحديات التي تواجه الجماعة في تدبير النزاعات العقارية المرتبطة بالأوراش الحضرية الكبرى، وما يرافق ذلك من ضغط متزايد على الميزانية في ظل تراكم الالتزامات المالية وتعدد المتدخلين في مشاريع البنية التحتية والتجهيزات العمومية.

زر الذهاب إلى الأعلى