جماعة طنجة تركب موجة المونديال.. حقيقة أم وهم انتخابي؟

بينما تتجه الأنظار إلى طنجة كإحدى المدن التي ستحتضن مشاريع ضخمة استعدادًا لكأس العالم 2030، تحاول جماعة المدينة تصدُّر المشهد وكأنها المحرك الأساسي وراء هذه التحولات الكبرى، في حين أن الواقع يكشف صورة مختلفة تمامًا. فكل ما يحدث من مشاريع البنية التحتية، والملاعب، والمرافق الحديثة، هو ثمرة قرارات مركزية واستثمارات ضخمة تقودها الدولة، بينما تبقى الجماعة مجرد واجهة تحاول الاستفادة من وهج هذه الدينامية لإعادة تلميع صورتها، وإخفاء إخفاقاتها المتراكمة.
جماعة طنجة، التي تحاول اليوم تقديم نفسها كفاعل أساسي في هذه النهضة، لم تستطع حتى حل أبسط مشاكل المدينة، مثل صيانة الطرقات المتدهورة التي تحولت إلى مصيدة للمركبات والمواطنين، أو معالجة الفوضى المرورية التي تعكس غياب أي رؤية حقيقية للتخطيط الحضري. فكيف يمكن تصديق أن هذه الجماعة قادرة على قيادة مشاريع عالمية، وهي لم تتمكن حتى من تحسين البنية التحتية الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة سكان المدينة؟
ما يحدث ليس سوى استغلال سياسي لحدث رياضي ضخم، ومحاولة لركوب موجة الإنجازات التي لا يد للجماعة فيها سوى من باب الترويج الانتخابي. فالرهانات القادمة ليست رياضية فقط، بل انتخابية بامتياز، حيث يحاول البعض توظيف مشاريع الدولة كرصيد سياسي لجذب الناخبين، متناسين أن ساكنة طنجة تدرك جيدًا من المسؤول الحقيقي عن التحولات الكبرى، ومن يحاول فقط التجمّل بإنجازات غيره.
