صفقة كورنيش طنجة… هل تفتح أبواب القضاء أمام المتورطين؟

أعلنت شركة التنمية المحلية “طنجة موبيليتي” عن إطلاق طلب عروض مفتوح لإنجاز أشغال تهيئة كورنيش مدينة طنجة، في إطار مشروع يروم تجويد الفضاءات العمومية وتعزيز البنية التحتية لمدينة تعرف في الآونة الأخيرة دينامية عمرانية لافتة.
المشروع، الذي يدخل ضمن رؤية كبرى لإعادة تأهيل واجهة المدينة البحرية، يُنتظر أن يشمل عدة مجالات حيوية، من تهيئة الطرق إلى تجديد البنية التحتية وتحديث الإنارة العمومية، مرورا بتأهيل المساحات الخضراء والقيام بأشغال الطلاء والنجارة.
ورغم الطابع التنموي للمشروع، فإن الحديث عن الصفقة عاد ليطفو مجددًا على سطح الجدل المحلي، وسط تساؤلات حول مدى الشفافية التي تحكم هذا النوع من المشاريع، خصوصًا بعد الانتقادات التي لاحقت الأشغال السابقة بالكورنيش نفسه، والتي أُنجزت بكلفة ضخمة دون أن تُحدث الفرق المنتظر، ما يطرح علامات استفهام حول مراقبة الجودة، وحول مصير الأموال العمومية التي رُصدت في مراحل سابقة لنفس المنطقة دون أثر ملموس أو مستدام.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن طلب العروض رقم 24/2025/ط.م، حُدّد تاريخ السادس من ماي المقبل كموعد لفتح الأظرفة بمقر الشركة، حيث يُنتظر أن تتنافس عدد من المقاولات للفوز بالصفقة.
هذه الأخيرة تشمل، وفق دفتر التحملات، إزالة الأرصفة والممرات القديمة، وإعادة تأهيل الأرضيات وتبليطها، مع تقوية شبكة الطرق وتحديث الأرصفة، واعتماد تجهيزات حضرية جديدة وإنجاز علامات التشوير وفق معايير تقنية دقيقة.
في ظل هذا المستجد، تتزايد المطالب بفتح تحقيقات جدية فيما عرفته الصفقات السابقة المرتبطة بالكورنيش، خصوصًا وأن المشروع الجديد يأتي في سياق غموض يلف مآل الملاحظات التي سبق أن سجلها فاعلون محليون وخبراء في التهيئة، بشأن هشاشة الأشغال وضعف المتابعة والمحاسبة.
فهل تظل الأمور كما كانت، أم أن المدينة مقبلة على مرحلة جديدة من ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ وهل نشهد أخيرًا جرّ المتورطين في الاختلالات إلى ردهات القضاء؟ أسئلة مشروعة في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
