مطالب بتوضيحات حول تدبير رمال شاطئ القصر الصغير.. وتساؤلات بشأن احترام التوازنات البيئية

أثار عدد من المهتمين بالشأن البيئي والمحلي تساؤلات بشأن الطريقة التي تم بها تدبير الرمال المستخرجة من مصب وادي القصر الصغير، داعين إلى توضيح الأسس التقنية والبيئية التي اعتمدت في نقلها، ومدى مراعاة ذلك لمبادئ الحكامة وحماية المنظومة الساحلية.

ويرى متابعون أن من بين الخيارات التي كان من الممكن دراستها، توجيه الرمال المستخرجة نحو الجرف الرملي المحاذي لمحطة تحلية مياه البحر، من أجل المساهمة في تثبيته والحد من تأثير عوامل التعرية الطبيعية التي قد تشكل، مستقبلاً، تحدياً للبنيات المجاورة إذا ما أثبتت الدراسات التقنية جدوى هذا الخيار.

كما يطرح فاعلون محليون تساؤلاً آخر يتعلق بإمكانية استغلال هذه الرمال في إعادة تهيئة أجزاء من شاطئ القصر الصغير، خاصة بالمقطع الذي تأثر بأشغال إنجاز محطة تحلية مياه البحر، حيث ما تزال، بحسب المعاينات المتداولة، بعض بقايا الأحجار ومواد الردم ظاهرة فوق الرمال، وهو ما يستدعي، وفقهم، معالجة بيئية تعيد للشاطئ مظهره الطبيعي وتحسن جاذبيته.

وتتجاوز هذه التساؤلات الجانب التقني لتفتح نقاشاً أوسع حول مدى احترام مبادئ حماية البيئة والتوازنات الإيكولوجية الساحلية عند إنجاز المشاريع الكبرى، ومدى اعتماد مقاربات تراعي الاستدامة في تدبير الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الرمال الساحلية التي تعد عنصراً أساسياً في حماية الشواطئ من التعرية.

ويؤكد متتبعون أن الإجابة عن هذه التساؤلات تبقى من اختصاص الجهات المعنية، سواء من خلال توضيح الدراسات التي استندت إليها عملية تدبير الرمال، أو الكشف عن المعايير التقنية والبيئية التي حكمت اختيار وجهتها، بما يعزز الشفافية ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير المشاريع ذات الأثر البيئي.

وتبقى المحافظة على الشريط الساحلي مسؤولية مشتركة تستدعي التنسيق بين مختلف المؤسسات المختصة، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية وإنجاز المشاريع الاستراتيجية، وبين حماية البيئة والحفاظ على التوازنات الإيكولوجية للأجيال المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى